الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠٣ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
وقد قيل: إنّ معنى الطب هو الحذق بالأشياء وإن كان في غير علاج المريض، ورجل طبيب أي حاذق، سمي بذلك لحذقه[١].
وقد ورد عن الإمام علي× أنّه قال: من تطبب فليتَّقِ الله ولينصح وليجتهد[٢].
وبهذه المسؤولية يكون الطبيب أداةَ خير للإنسان كما أراده الإسلام ، فيندفع للقيام بواجباته الشرعية والإنسانية على النحو الأكمل.
٥) الرفق بالمريض ورفع معنوياته:
وقد ورد في بعض النصوص التعبير عن الطبيب (بالرفيق) فعن الإمام علي×: أنّه قال: كن كالطبيب الرفيق الذي يدع الدواء بحيث ينفع[٣].
وفي رواية عن الإمام الرضا× أنّه قال: سمعت موسى بن جعفر× وقد اشتكى فجاء المترفقون بالأدوية ، يعني الأطباء[٤].
وفي بعض النصوص: أن اللهU الطبيب ولكنّك رجل رفيق. وفي نصٍّ آخر: أنت الرفيق والله الطبيب[٥].
ومن الواضح أن المريض بما أنّه لم يتمكّن من التغلب على مرضه فهو ضعيف بسبب شعوره بالألم والمتاعب، فإذا انهارت نفسه تبعها الانهيار الجسدي لا محالة، ولذا فقد اهتمت الشريعة برفع معنويات المريض وربط أمله بالله وتسهيل أمر مرضه وفتح الأمل أمام المريض، وبهذا يكون العلاج الجسدي أمراً ثانوياً.
٦) غض البصر عن المحارم أي المحرمات:
فقد عرفنا من الشريعة أنّها أوجبت غض البصر عن المحارم إلاّ في صورة
[١] الطب النبوي لابن القيم: ١٠٧ – ١٠٨.
[٢] البحار ٦٢: ٦٥.
[٣] البحار ٢: ٥٣ .
[٤] الفصول المهمّة: ٤١٥.
[٥] كنز العمال ١٠: ١ و٨ .