الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٧ - د) البيع دون تحديد السعر
وحينئذٍ: إذا كان السعر وقت التصفية سبعين، باعه بسبعين وإذا كان السعر بثمانين اشترى بثمانين، ولكن إذا كان السعر (٧٥) فان عمراً سوف يربح قطعاً وذلك: فان زيداً إذا أختار أن يكون بائعاً فسيبيع له بسبعين، فهو يخسر خمسة دولارات في السهم الواحد، ولو اختار أن يشتري بثمانين فان عمرو سوف يشتري بخمسة وسبعين ويبيعه بثمانين، فعمرو يربح خمسة وزيد يخسر خمسة، إذن عمرو في هذه الحالة سوف يربح على كل حال إذا كان الخيار في البيع أو في الشراء لزيد والسعر بين السبعين والثمانين.
ولكن إذا زاد السعر عن ثمانين أو قلّ عن السبعين، فان عمراً سيخسر قطعاً، وزيد يكسب بقدر خسارة عمرو، فلو كان السعر للسهم (٨٥) فيشتري زيد بثمانين من عمرو الذي اشترى السهم بـ(٨٥)، فقد خسر عمرو (٥) دولارات للسهم الواحد، ولو كان السهم (٦٥) فسوف يبيع زيد بسبعين إلى عمرو ولكن قد هيئ السهم بخمسة وستين، فربح زيد (٥) دولارات في السهم وخسر عمرو (٥) دولارات في السهم. فلاحظ.
والعكس بالعكس بالنسبة لعمرو لو كان الخيار له.
وهذه العملية تسمّى في البورصات بالمضاربة وهي أيضاً ليس فيها تسليم للبضاعة وللسهم ولا تسلّم، وإنّما تزاد في حساب من كان توقعه صائباً وينقص من حساب مَنْ كان توقعه غير صائب، فهما يتراهنان ويتقامران على صعود الأسعار ونزولها ويحسب الفارق فارق الأسعار في حساب الرابح وينقّص من حساب الخاسر.
د) البيع دون تحديد السعر (أو البيع بما ينقطع عليه السعر في المستقبل المعيّن):
١) و ٢) اتفق جميع الفقهاء على صحة البيع بثمن معيّن حالّ أو مؤجّل، اما البيع بثمن مجهول فلا يصح للغرر، فلابدّ من معرفة الثمن بالجنس والقدر والصفة.
٣) وقد ذهب البعض وهو الصحيح عندي إلى جواز البيع بثمن المثل