الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٥ - كيف يتمّ التعامل بعقود المستقبليات
الحرام أو يريد بيع هذه الوحدة من القمح؟ فان رغب في التسلّم فالبائع يسلّم السلعة المبيعة إلى مستودَع المشتري ويسلم وثيقة تدل على إدخاله السلعة إلى مستودَع المشتري ويحصل على الثمن في مقابلها، وإن رغب المشتري في بيع المبيع فإنّه يبيعه على البائع الأوّل مرة أخرى، وتصفّى المعاملة على أساس دفع فوارق السعر. كما يقع في العمليات التي تمّ انجازها قبل حلول الأجل، وعلى هذه الصورة الثانية فلا يقع التسليم والتسلّم حتّى في المعاملة الأخيرة.
وما يقع في أسواق السلع في معظم المعاملات هو الصورة الثانية ولا يقع التسليم والتسلّم إلا في حالات نادرة لا تبلغ نسبتها إلاّ واحداً في المائة.
نموذج مصغّر للمعاملات من أول بيعة (في أول رمضان) إلى آخر بيعة في (أول محرم الحرام):
وهذا النموذج يحتوي على ستة أشخاص وخمس معاملات. مثلاً:
١) إذا باع زيد (٥٠٠٠) كيس من القمح بـ (١٠.٠٠٠) دولارٍ إلى المشتري الأوّل يُسلّم في أول يوم من شهر محرم الحرام لسنة ١٤٣٢هـ ق.
٢) فهنا المشتري الأوّل يتمكن أن يبيع إلى المشتري الثاني القمح، فان باعه بـ (١٠.٥٠٠) دولار لأنّ القمح قد ارتفعت قيمته، فيسجّل في حسابه (٥٠٠) دولار وهي ربحه من هذه المعاملة، وهذه الخمسمائة يدفعها السماسرة مثلاً.
٣) فإذا باع المشتري الثاني القمح بـ (١٠.٠٠٠) دولار إلى المشتري الثالث لأنّ القمح قد تنزّلت قيمته فخسر المشتري الثاني (٥٠٠) دولار يأخذها السماسرة.
٤) فإذا باع المشتري الثالث القمح إلى المشتري الرابع بـ (٩.٥٠٠) دولار لأنّ سعر القمح قد تنزّل فهو قد خسر (٥٠٠) دولار، أخذها السماسرة..
٥) وهنا المشتري الرابع قد يتصّور بيعه على ثلاث صور: