الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٥ - أولاً هاهو حكم عزل المصاب بالإيدز؟
وإليك النصوص:
١- لا ضرر ولا ضرار في الإسلام[١] حسب الحديث المشهور بين المسلمين. بمعنى انه لا يوجد حكم وتشريع ضرري في الإسلام بمعنى ان الأحكام التي ليست ضررية ترفع عندما تكون ضررية. فإذا كان الوضوء أو أي حكم آخر يوجب ضرراً على الإنسان فانه مرفوع عنه حالة ضرره كما لا يجوز لأحد أن يضّر أحداً وهو معنى الضرار المنفي في الإسلام.
٢- قال رسول الله’: لا يوردُ ممرضٌ على مُصِحّ[٢].
٣- قال رسول الله’: الطاعون رجز أو عذاب اُرسل على بني إسرائيل أو على من قبلكم، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وانتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه[٣].
فالنهي قد توجه إلى الفرد الذي كان في ارض الطاعون ، وليس إلا لأجل احتمال إصابته وعدواه للآخرين ، فينتشر المرض في مساحة اكبر من الأرض، وفيه مفسدة للمجتمع أوجبت ذلك النهي[٤].
[١] تراجع مصادر الحديث في رسالة (لا ضرر ولا ضرار) لشيخ الشريعة الأصفهاني ، تحقيق مؤسسة آل البيت* - قم المقدسة.
[٢] صحيح مسلم بشرح النووي: ج٧، باب لا عدوى، ح٢٢٢١ وما بعده.
[٣] المصدر السابق: ج٧، باب الطاعون والطيرة، ح٢٢١٨.
[٤] إنّ الروايات الواردة في مرض الطاعون (الوباء) وجواز خروج من كان في أرض الطاعون على ثلاثة أقسام:
الأول يقول: لا تخرج من أرض الطاعون مطلقاً. الثاني يقول: اُخرج من أرض الطاعون مطلقاً. الثالث يقول: اُخرج من أرض الطاعون إذا لم تكن في محل الإصابة ، ولا تخرج من ارض الطاعون إذا كنت في محل الإصابة ، وهذا القسم هو شاهد جمعٍ بين القسمين الأوّلين ، فممّا روي في كتاب (معاني الأخبار) عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر (الإمام الكاظم×) عن الوباء يقع في ارض هل يصلح للرجل أن يهرب منه؟ قال×: يهرب منه مالم يقع في (أهل) مسجده الذي يصلي فيه ، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلي فيه فلا يصلح الهرب منه (بحار الأنوار: ٦: ١٢٢).