الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٤ - ج) البيع مع خيار الزيادة (العمليات المضاعفة)
تكون باطلة لعدم القصد إلى البيع، بل القصد متوجّه إلى المقامرة فقط، بينما إذا كان هناك تبادل السهم مع الثمن (سواء حصل ارتفاع أم انخفاض) فالمعاملة صحيحة لأنّ التجارة هي غارات المؤمنين.
إذن البيع ولو كان مؤجلاً فهو صحيح إذا كان المقصود منه تسليم المبيع وتسلّم الثمن كما إذا اشتريت بيتاً مؤجلاً وارتفعت البيوت أو انخفضت، فانا أردت بيتاً للسكن، ولا يهمني الارتفاع كما لا يهمني الانخفاض، فلو ارتفع ولم أردّ البيع فلا أحد يسجل في حسابي زيادة وربحاً لأنني اشتريتُ بيتاً، وإذا انخفضت البيوت فلا أحد يسجل في حساب البائع ربحاً ويخصم مني الخسارة، لأنني ملكتُ البيت ليس إلا. فكذلك بيع السهام وشرائها لو قلنا أنها صحيحة حتّى وقت البيع، فلماذا عند التصفية إذا ارتفعت الأسعار يسجّل في حساب المشتري ربحاً، وإذا نزلت الأسعار عن السعر المتفق عليه يسجّل في حساب البائع ربحاً ولم يكن بيع آخر أو شراءٌ آخر للسهام؟!!
إذن العملية ليست بيعاً للسهم أو شراءً له، بل هي مقامرة ومراهنة على الارتفاع أو الانخفاض ليس إلا، فهي عملية محرّمة. فلاحظ.
واما تسمية هذه الأمور بالمضاربة فهي تسمية وترجمة للمراهنة على ارتفاع الأسعار أو انخفاضها، ومن ترجم هذه العملية بالمضاربة أراد منها المراهنة والقمار ولم يعلم بمعنى المضاربة في الفقه الإسلامي.
ج) البيع مع خيار الزيادة (العمليات المضاعفة):
وهذا نوع آخر من البيوع في هذه الأسواق الماليّة، وهو عبارة عن أن