الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٩ - المشكلة الحادية عشر استئجار الأشخاص للخدمة في الفنادق
٤) وعن مجمع أنّه قال: قلت للإمام الصادقC: أتقبّل الثياب أخيطُها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين؟ فقال: أليس تعمل فيها؟ فقلت: اقطّعها واشتري لها الخيوط. قالC: لا بأس[١].
٥) وفي حديث إنّ عليّ الصائغ قال للإمام الصادقC: أتقبّل العمل ثم اقبّله من غلمان يعملون معي بالثلثين؟ فأجابC: ان ذلك لا يصلح إلا أن تعالج معهم فيه، قال: قلت فاني أذيبُه لهم. فقال: ذلك عمل فلا بأس[٢].
المشكلة الحادية عشر
استئجار الأشخاص للخدمة في الفنادق أو المنازل وإيجارهم:
هذه الحالة من الصيغ الاستثمارية المطروحة، وهي تحقق السيولة لبعض الشركات في حالة تعثرها في دفع أجور العمال، أو التوقف الموسمي لبعض الأنشطة.
كما أنها تؤمّن حاجة الشركات أو الأفراد غير القادرين على تأمين العمالة مباشرة.
وهي تقوم على أساس عقد استئجار على منفعة الشخص ثم إيجار هذه المنفعة للغير بأكثر من الأجرة الأولى، ويكون الربح من الفرق بين الأجرتين للشركة المستأجرة للأشخاص للخدمة، فهل هي عملية صحيحة؟
أقول: قد يقال: إنّ الأدلة الدالة على عدم صحة إجارة الأعيان بأكثر مما استأجرها إذا كانت مختصّة بالبيت والدُكان والمرعى والرحى والأرض فلا مانع
[١] المصدر السابق باب ٢٣ ح٦.
[٢] المصدر السابق باب ٢٣، ح٧.