الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٤ - المشكلة الثالثة عدم تقبّل الناس لفكرة الخسارة في العمليات الاستثمارية
ربحها بحيث يقع البيع الآجل عليه في صيغته الأخيرة.
فنقول: يمكن أيجاد معيار لحساب الربح في السوق الإسلامية، مرتبط بطبيعة عمل ونشاط السوق والمعاملات الجارية فنأخذ متوسط ما يتحقق من أرباح في العمليات التجارية فيربط الربح في المعاملات الآجلة بهذا المعيار والمؤشر فان كان الربح في العمليات التجارية عالياً في بعض المعاملات ٣٠% وفي بعضها ٢٠% وفي بعضها ١٠% فنجمع ٣٠ + ٢٠ + ١٠ = ٦٠ ثم يقسّم على ٣ فيكون ربح البيع الآجل ٢٠% في الشهر، وإذا كان الربح منخفضاً في بعض المعاملات ١٠% وفي بعضها ٧% وفي بعضها ٤% فتجمع ١٠ + ٧ + ٤ = ٢١ وتقسم على ٣ فيكون ربح البيع الآجل ٧% في الشهر، وتجري المعاملات في البيوع الآجلة على هذا الربح المتوسط.
المشكلة الثالثة
عدم تقبّل الناس لفكرة الخسارة في العمليات الاستثمارية:
ان صيغة المضاربة تقوم على أساس ان المال من شخص والعمل من الأخر (سواء كان الشخص الأوّل واحداً أم متعدداً أم كان الطرف الثاني شخصاً أم شركة مجموعة أشخاص حقيقيين أو حقوقيين إذا اجزنا الشخصية الحقوقية والخسارة إن حصلت فهي على ربّ المال واما العامل أو الشركة فقد ذهب عملها هدراً عند حصول الخسارة. وقد دخلت صيغة المضاربة في البنوك الإسلامية كبديل للودائع المؤجلة (التي هي قرض من الإفراد للبنك بفائدة).
ولكن المشكلة: ان صيغة المضاربة في السوق الإسلامية وفي البنوك ارتبطت بفكرة العائد الثابت المضمون وهذا هو عبارة عن القرض بفائدة.
ولأن قيل: ان السوق الإسلامية وخاصة البنك يكون بإمكانه ان يتوقع مقدار