الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣٦ - ثامناً ما حكم إجهاض الحامل المصابة بمرض الإيدز؟
السرية جائزاً؟ وهل يجوز سحب السائل من داخل رحم المرأة؟
فقد يقال: إنّ الزواج إذا لم يمكن بطريقة أُخرى غير الطريقة المتقدمة ، وكان ترك الزواج حرجيّاً على الفرد فلا بأس بما يتوقف عليه الزواج من الطرفين، وذلك لأدلة نفي الحرج في الشريعة المقدسة.
ولكن لنا الحق في التساؤل عن أدلة حرمة إخراج المني ، أو أدلة حرمة إخراج السائل من رحم المرأة هل هي مطلقة لشمول هذه الحالة العقلائية التي فيها غرض مهم يعود للزوجين؟
أقول: قد ندّعي عدم الإطلاق في أدلة الحرمة لهذه الأغراض المهمة. لان الحرمة هنا احترامية وهذا العمل ليس منافيا للاحترام ، فلا يكون محرّماً.
ملحوظة: قد يقال بان معرفة المرض ليست متوقفة على اخذ السوائل المنوية، بل يمكن معرفة المرض بواسطة تحليل الدم ، وهنا يأتي الكلام إذا أرادت المرأة ان تأخذ دم الذكر أو أراد الذكر ان يأخذ دم المرأة فهو عمل محرم لو لا الحاجة العقلائية التي تجوّز هذا العمل لان الحرمة هنا احترامية ، وهذا العمل العقلائي الذي هو مورد حاجة لا يخرج عن الاحترام ، بل هو موافق للاحترام، فلاحظ.
ثامناً: ما حكم إجهاض الحامل المصابة بمرض الإيدز؟
ذكروا: أنّ نسبة انتقال المرض إلى الجنين أثناء الحمل ضئيلة لا تتجاوز ١٠% عن طريق المشيمة و٣٠% عند الولادة حتّى العملية القيصرية وان ذكروا أخيراً ثبوت تقليل نسبة الإصابة بالمرض في حالة الولادة بالعملية القيصرية (فتح البطن)، حينئذٍ إذا توصل العلم إلى تشخيص إصابة الجنين مبكّراً بهذا المرض فهل يكون هذا مسوّغاً لإجهاضه إذا لم يوجد علاج لهذا المرض؟