الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣٧ - ثامناً ما حكم إجهاض الحامل المصابة بمرض الإيدز؟
والجواب: هو عدم جواز قتل الجنين أو إجهاضه.
١) للعمومات[١] الدالة على حرمة قتل الإنسان الذي يصدق على ما في البطن بعد ولوج الروح.
٢) وخصوص الروايات الدالة على وجوب ديّة الجنين على من أسقط جنيناً في بدايات وجوده (ولو بعد العلوق).
٣) ولما ورد من أن (أول ما يُخلق نطفة) [٢]، والنهي عن إسقاطه بعد العلوق.أمّا حرمة إسقاطه إذا تعلّقت به الروح (أي بعد مائةٍ وعشرين يوماً) فقد أجمع عليها علماء الإسلام، إضافةً إلى نصّ القرآن القائل: ( مَنقَتَلَ نَفْسًابِغَيْرِنَفْسٍأَوْفَسَادٍفِيالأَرْضِفَكَأَنَّمَاقَتَلَ النَّاسَجَمِيعًا )[٣].وأمّا حرمة إسقاط الجنين قبل ذلك - أي بمجرد العلوق - فقد ذهب إليه جمع من علماء الإسلام، مثل الإمام الغزالي حيث قال: ... لأنّ الوجود له مراتب: أولها أن تقع النطفة في الرحم وتستعد لقبول الحياة ، فإفساد ذلك جناية ، فإذا صارت مضغةً وعلقة (علقةً ومضغةً) كانت الجناية أفحش ، وإن نفخ فيه
[١] (... مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا...) المائدة: ٣٢.
[٢] يراجع وسائل الشيعة : ج١٩، باب١٩ من أبواب ديات الأعضاء ، الأحاديث ح٤، و ح٩، وباب٧ من قصاص النفس ح١ موثقة إسحاق بن عمار قال قلت لأبي الحسن× المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها؟ قال : لا . فقلت: إنّما هو نطفة ، فقال×: إنّ أوّل ما يُخلق نطفة.
[٣] سورة المائدة: ٣٢.