الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٠ - خصوصية البيضة الملقّحة
وخلاصة هذا الإنجاز العلميّ هو: أن ّالبيضة الناضجة التي تحتوي على (٢٣) كروموزوم إذا إخترق جدارَها السميك منويّ ناضج يحتوي على (٢٣) كروموزوم فسوف تلتحم النواتان في نواةٍ تحمل الكروموزومات الستّة والأربعين (٢٣ زوجاً) وهي صفة خلايا الإنسان.
ثمّ يحدث إنقسام النواة إلى جيل بكرٍ من خليتين، وإلى جيلٍ حفيدٍ من أربع خلايا، وأجيالٍ تاليةٍ من ثماني، ثمّ أجيال من ستة عشرة، ثم أجيال من اثنين وثلاثين، ثمّ يحدث الشروع في التخصّص لتكوين أنسجةٍ وأعضاء.
وبما أنّ الإنقسام الأول للخليّة الأُم إلى خليتين يحتوي على تمزّق الجدار الخلويّ السميك فيكون عندنا خلية أُمّ أصلية واحدة يتمّ انقسامها لتكوين جنينٍ واحد، ولكن كشف العلماء أنّ الإنقسام الأول إذا لم يمزّق الجدار السميك فإنّ كلاًّ من الخليتين الناتجتين عن الإنقسام الأول تعتبر نفسها اُمّاً أصليةً من جديد، وتشرع في الإنقسام لتكوين جنينٍ لوحدها، وهذا ما يحدث في الطبيعة في حالات التوائم المتشابهة ( أي التي تنتمي إلى خلية أُمٍّ واحدة).
وبما أنّ العلماء إستطاعوا أن يركّبوا من بعض الحشائش البحرية مادةً صناعيةً تؤدّي وظيفة هذا الجدار الخلويّ السميك فيما إذا تمزّق بعد الإنقسام الأول، فإذا كُسيت به كلّ خليةٍ من خلايا الجيل الأول (الاثنتين) أو الثاني (الأربع) أو حتّى الثالث (الثماني) فإنّها تعتبر نفسها خليّةً اُمّاً من جديد، وتشرع في النمو إلى جنين، وحينئذٍ تكون تلك التوائم متطابقةً في مادّتها الوراثية، فهي كالنُسخ المتشابهة تماماً.
وبهذه الطريقة إستطاع العالمان (هال وستلمان) أن يفصلا خلايا الأجيال الأولى ويكسياها بالجدار الخلويّ الاصطناعي، فإذا هما يحصلان من سبعة