الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٣٨ - ضمان الطبيب في حالة عدم التقصير والتعدّي
قاعدة الضمان على من أتلف، فلاحظ.
أقول: هناك قول قوي لضمان الطبيب حتّى في الصورة المتقدمة، إذا حصل ضرر من العلاج المذكور ذهب إليه جمع كثير من علماء الإمامية وإليك هذا الرأي مع دليله:
ضمان الطبيب في حالة عدم التقصير والتعدّي:
هناك جمع من علماء الإمامية: قالوا بضمان الطبيب إذا عمل على وفق قواعد الطب وفنونه ولم يقصّر ولم يتعدّ ولكن لم يحصل على النتيجة التي أرادها المريض من العمل الجراحي وتلف المريض أو تلف عضو منه، كما إذا عمل لتغيير الكلية المريضة بعملية جراحية وكانت الأخرى أيضاً واقفة ولكن العملية التي عملها على طبق الاصول الفنيّة ولم يقصّر ولم يخطأ فيها ولكن جسم المريض رفض هذا الجسم الغريب بعد ان قبله فمات المريض.
وكذا إذا فحص المريض واخذت له التحليلات القائلة بعدم وجود ضغط عالي وعدم وجود سكر في دمه وكانت العناية في العملية على اشدّها إلا انه بعد العملية حصلت مضاعفات في جسم المريض ارتفع سكره وضغط دمه حتّى مات من دون وجود أي خلل في العملية فالمريض لم يحصل على النتيجة المرجوّة واستند موته إلى العملية من دون خطأ من الطبيب فهنا قول قوي بضمان الطبيب وهو مشهور.
قال صحاب العروة: وكل مَن آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسد يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه ، وإن كان بغير قصده ، لعموم من أتلف وللصحيح عن أبي عبد الله الإمام الاصدق× في الرجل يعطي الثوب ليصبغه؟ فقال× كل عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن بل