الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٢ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
الزوجة. وفي فترة الإنتظار مات الزوج ثم بعد ستة أشهر زرعت اللقيحة في رحم الزوجة وولدت ولداً بعد موت أبيه بسنة ونصف مثلاً، فهل يستحقّ هذا الولد الذي يشبه الأب تماماً إرثاً من أبيه؟
ونفس هذا المثال إذا إتفق أن مات الأب وألام معاً ثم زرعت اللقيحة في رحم حاضن (مستأجَر) فهل يستحقّ هذا المولود إرثاً من أبويه؟ وما علاقته بالرحم المستأجَر؟
والجواب: قلنا إن هذا الولد المستنسَخ ليس له أب، لأنّ الأب (الوالد) عرفاً هو ما كان الوليد من ماءِةِ، وهذا الوليد ليس من ماء الزوج، فلا يستحقّ منه إرثاً.
وحتّى لو صدق على الزوج بأنه أب للولد فإنّه لا يستحقّ الولد من أبيه إرثاً لأنّ أدلة الإرث دلّت على أنّ الذي هو موجود في حياة الأب يرث من ابيه ولو كان جنيناً بشرط أنْ يولد حيّاً[١]، أمّا هذا الولد المستنسخ فهو لم يكن موجوداً في حياة أبيه حتّى على مستوى الجنين فلا تشمله أدلة إستحقاق الإرث.
أمّا بالنسبة لأرثه من أُمّه فيما إذا كانت أُمّه قد ماتت قبل أن يوضع في الرحم المستأجَر فهو أيضاً لا يستحقّ من أُمّه (التي هي صاحبة البويضة) شيئاً وذلك: لعدم كونه ولداً في حياتها ولو على مستوى كونه جنيناً، فلا يشمله أدلة استحقاق الإرث.
١٣) إذا وجدت نسخ متعددة طبق الأصل من إنسان واحد، ووقعت جريمة قتل من أحدهم، فقد كان سابقاً يكون الدليل عليه هو بصمات أصابعه، أو قيام
[١] فالولد الموجود في حياة أبيه ولو على مستوى الجنين يرث إذا ولد حيّاً، ففي الفتاوى يعبّر بالحمل أو بالجنين: يرث أباه إذا ولد حيّاً، وهذه التعبيرات ناظرة إلى الولد في البطن إذا كان موجوداً حال حياة أبيه وَوُلِدَ حيّاً، ولكن الموجود في النصّ: السقط إذا سقط من بطن أُمّه، ففي صحيحة ربعي عن الإمام الصادقC يقول في السقط إذا سقط من بطن أُمّه فتحرك تحرّكاً بيّناً يرث ويورِّث. وسائل الشيعة / باب٧ من ميراث الخنثى وما أشبهه/ ح٤.