الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤٠ - ضمان الطبيب في حالة عدم التقصير والتعدّي
الحالة، فمن الروايات: ما رواه السكوني (في الموثّق) [١] عن الإمام الصدق× قال: قال أمير المؤمنين×: من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلاّ فهو ضامن[٢].
بتقريب : أن المراد من الولي هو من له الولاية وهو يشمل نفس المريض أيضاً.
ومنها : ما ورد في تضمين الختّان القاطع لحشفة الغلام فقد روى السكوني أيضاً عن الإمام الصادق عن أبيه (الإمام الباقر) أن عليّاً×: ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام[٣].
أقول: الرواية الثانية لعلّها ظاهرة في الطبيب الذي لم يُعلم منه طب ، حيث إن قطع الحشفة في الختان لا يصدر من الطبيب المطبّق لقواعد الطب وفنونه، أو ان هذا الطبيب يكون قد أهمل إهمالاً لا يعذر فيه وأخطأ خطأ لا يعذر فيه أهل الفن فيكون ضامناً من هذه الجهة لا من جهة تضمينه مع عدم خطأه وتجاهله وتعدّيه كما هو مفروض البحث.
[١] هذه الرواية يرويها النوفلي عن السكوني وبما أن النوفلي لم يوثق فتكون الرواية ضعيفة عند المشهور ، ولكن هناك من ذهب إلى توثيق النوفلي بحجة القول القائل بقبول روايات السكوني ، وبما ان روايات السكوني اكثرها عن النوفلي فتكون هذه الروايات مقبولة مع ان فيها النوفلي، فتكون هذه العبارة تصحيحاً للنوفلي ، والا فلا تصح العبارة.
وتوجد رواية عن أهل السنّة بهذا المضمون وهي رواية الضحاك بن مزاحم قال خطب علي× فقال: يا معشر الاطباء البياطرة والمتطببين : مَن عالج منكم إنسانا أو دابة فلياخذ لنفسه البراءة ، فانه إن عالج شيئاً ولم يأخذ لنفسه البراءة فعطب فهو ضامن . راجع المصنف ، لعبد الرزّاق ٩: ٤٧١، وراجع الاستذكار ٨: ٦٣، وراجع كنز العمال ١٥: ٨٥ .
[٢] وسائل الشيعة: ج١٩، باب٢٤ من موجبات الضمان: ح١.
[٣] المصدر نفسه: ح٢.