الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٢ - الفحص أثناء الحمل
وعلى الأوّل فلا إشكال في النسب ، والعملية تكون جائزة ، لان الجينين مستهلكان في جينات صاحبة البيضة. وقد قَبِلتهما البيضة.
وعلى الثاني فالإشكال في النسب موجود ، وعليه لا تجوز الهندسة الوراثية لأنها تؤدي إلى عدم معرفة الأنساب أو اختلاطها وهو ممنوع شرعاً لانه مقصد من مقاصد الشريعة المهمة وهو حفظ الأنساب ، كحفظ العقل والدين والمال والعرض ، فلاحظ.
أقول: قد يقال الظاهر ان البيضة أو الحيمن الذي أزيلت بعض جيناته المريضة ووضعت جينات أخرى سليمة إذا قبلتها الخلية تنسب الخلية إلى صاحب الحيمن والبويضة وتثبت النسب بين الخلية الجنسية وموجدها. ولكنّ هذا الفهم العرفي لماء المرأة وماء الرجل لا يفيد مع علمنا حقيقة بدخول ماء آخر على المائين وهذا هو الذي يعكرّ هذه المسالة فلا يجعلنا ان نفتي بالحليّة في الهندسة الوراثية في هذه الصورة وهذا هو مورد الاحتياط الوجوبي!
الفحص أثناء الحمل:
وقد يكون الفحص للجنين بعد انغراسه في رحم امّه بواسطة فحص الزغابات المشيميّة[١]، أو بواسطة إزالة السائل الامنيوسي وفحصه[٢] أو بواسطة فحص دم الجنين الذي يؤخذ من الحبل السرّي لأجل معرفة
[١] كان الصينيون هم أوّل مَنْ أدخل هذا الفحص إلى عالم الطب حيث قاموا سنة١٩٧٥م باجرائه على الحوامل، ويتمّ إجراؤه في الاسبوع السابع أو الثامن من بدء الحمل.
[٢] يجرى هذا الفحص عادة في الأسبوع الثالث عشر أو الرابع عشر منذ التلقيح.