الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٣ - الفحص أثناء الحمل
المرض الذي حلّ به بقصد العلاج أو دفع الضرر قبل وقوعه لأجل صيانة هذا النسل من الأخطار ، وقد يعالج هذا الحمل عند مولده أو قبل ذلك.
وهذا أيضاً أمر جائز لانه داخل تحت مداواة الجنين ، وأصالة الحِل والبراءة تقول بالجواز أيضاً.
ولكن لا يجوز في هذه الحالة إسقاط الجنين لو تبيّن ان فيه مرض مستصعب لانه يؤول إلى جواز قتل الإنسان ولو كان في مرحلة كونه جنينا، وهو أمر محرّم لانه اعتداء على حياة الغير بدون مبرر[١].
نعم لو ثبت أن بقاء الجنين في رحم الأم فيه خطر مؤكد على حياة الأم فهنا فقط يجوز إسقاطه حفاظاً على حياة الأم الأهم من حياة جنينها، أو لجواز قتل المهاجم الذي يريد قتل الأم.
[١] نعم هناك فتاوى عند أهل السنّة والإمامية أيضاً تجوّز قتل الوليد إذا قال الأطباء بانه مشوّه سيأتي إلى الدنيا وهو كلّ على والديه ويحمل معه الآلام له ولوالديه فيجوز إسقاطه قبل الـ(١٢٠) يوماً أو قبل ولوج الروح فيه . إلا ان هذا مشكل جداً لأننا ذكرنا الروايات القائلة بعدم إسقاط النطفة بعد انعقادها ، وكونه مريضاً أو يحمل آلاما هي اجتهادات ولو أصابت لفتحت لنا بابا بقتل كل مريض يكون بقاءه حرجا على أهله، فلاحظ.