الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٧٤ - ٢) هل للطبيب أن يرفض العناية والمعالجة؟
إذنه، وهذا أمر باطل، فلاحظ.
ثالثاً: إذا كانت معالجة الطبيب واجبة من أجل إزالة العدوى من المجتمع في الأمراض المعدية ، أو كان العمل الذي قمنا به من دون إذنه واجباً عليه ولم يأذن وامتنع منه كما في وجوب القصاص في قطع العضو من القاطع لعضو آخر عمداً، وكما في إعطاء الزكاة أو الخمس الواجب عليه وهو ممتنع فيها فهنا يجوز التصرف في بدنه من دون إذنه للوجوب المتوجه عليه والممتنع من تطبيقه لانه هذا عبارة عن الأمر بالمعروف الذي هو واجب أو النهي عن المنكر الذي هو العدوى للمؤمنين، كما يجوز اخذ الخمس والزكاة منه للولي الفقيه من دون إذنه لوجوب ذلك عليه فإذا أمكن تنفيذ الوجوب من دون إذنه فهو واجب.
أقول: هذه الاستثناءات قد دلّ عليها الدليل اما غيرها فالدليل يقول بعدم جواز التصرف في مال الإنسان أو جسمه من دون إذنه ولو كان لفائدته لانه تعدّي على سلطنته، فلاحظ.
٢) هل للطبيب أن يرفض العناية والمعالجة؟
إذا تعوقد مع الطبيب لمعالجة مريض معين لمدة معينة، أو قَبلَ مريضاً بعد مراجعته الطبيب للمعالجة من دون تعاقد صريح، وكان هذا التعاقد أو هذا القبول يستدعي زيارة المريض في كل أسبوع مرتين في بيته ، فهل يجوز للطبيب أن يتقاعس عن الاستمرار بزيارة المريض؟ وكذا إذا وَعَدَ الطبيب امرأة بتوليدها واعتمدت المرأة على هذا الوعد، بان قطعت علاقتها مع أي طبيب آخر أو مستشفى أخرى استناداً إلى هذا الوعد الذي صدر من الطبيب، ولكن الطبيب في الساعات الأخيرة التي لا تتمكن المرأة من الحصول على من يولّدها بالصورة التي تريدها، اعتذر الطبيب من ذلك العمل (التوليد) ، ونتج من اعتذاره ضرر للمرأة