الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٩ - هل يوجد حلّ لهذه المشكلة؟
المشاركة ولا المرابحة للآمر بالشراء.
أي ان أكثر حاجات الحكومة إلى المال هو لأغراض تشغيلية مثل صيانة المشاريع ورواتب الموظفين وأمثال ذلك، فكيف تحلّ المشكلة؟
٢) ثم ان الحكومة لا تفلس (إلا في حالات نادرة) ولكنها تماطل في تسديد الديون إذا بعناها ما تحتاجه مرابحة أو نسيئة. وإذا كان الفرد قابلاً لمقاضاته أو حجز أملاكه إذا ماطل في التسديد وبيعها، إلا ان الحكومة لا يمكن ان يُصنع فيها ذلك خصوصاً في الحكومات النامية أو المتخلّفة. لذا تحذّر البنوك والأفراد من تمويل الحكومة، سواء كان في المرابحة للآمر بالشراء أو غير ذلك.
هل يوجد حلّ لهذه المشكلة؟
١) ان بعض حاجات الحكومة هو الحصول على الآلات والمعدّات والسيارات والأجهزة وأمثالها، وهذه يمكن للتجار أو للبنك أن يهيئها للحكومة بواسطة المرابحة للآمر بالشراء في صورتها الصحيحة، فتحدث الحكومة مناقصة لمن يبيعها تلك السلع مرابحة إلى أجل عن طريق المناقصة بعد شراء البنك أو التاجر لها.
٢) ان جزءاً لا يستهان به من حاجة الحكومة للمال هو للأغراض الإنشائية مثل بناء الجسور والمدارس والطرق وإنشاء المستشفيات والمطارات والمخازن للغذاء وأشباه هذه الأمور.
وهذه الأمور يمكن أن يقوم بها التاجر او البنك أو المؤسسة أو الشركة بواسطة عقد الاستصناع إذا قلنا انه عقد جديد لازم للطرفين ويجوز للمستصنع دفع الثمن مقسّطاً بعد التسليم، وان الصانع يمكن ان يستصنع غيره بنفس الضمانات التي قدّمها إلى المستصنع من ناحية الجودة والصيانة (إذ قام ببعض