الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٧ - الهندسة الوراثية (قراءة الجينوم)
أسرار في شتّى الأطوار.
ثالثاً: إنّ هذه المعالم الوراثية مما تعلّقت بها إرادة الله تعالى الكونية بصرف النظر عن حكمها، لأنّها عبارة عن إستخدام قوانين وسنن أودعها الله تعالى في مخلوقاته.
رابعاً: النظر في الحكم التكليفي من المشروعية وعدمها ليتسنّى للملتزمين بالشريعة - في صورة عدم الجواز - الإحجام عن هذا العمل مباشرة، والإحجام عن الإذن فيه أو المعونة عليه حتّى فيما هو نافع ؛ فإن النفع المادي لا يكون على حساب لحوق الضرر المعنوي بالتحلّل من الحرام.
خامساً: النظر في الحكم الشرعي الوضعي (الآثار المترتبة على التصرّفات) فيما لو وقعت هذه التصرّفات ممّن لا يلتزمون بالشريعة ؛ كأحكام النسب والنفقات والإرث والزواج، وخاصة الفحص قبل الزواج.
سادساً: هناك أحكام شرعية للهندسة الوراثية تتّصل بالإعفاء من العقاب فيما إذا كان أثر الخلل وراثيّاً.
الهندسة الوراثية (قراءة الجينوم):
إنّ البحث في معرفة الجينوم البشري مستمر، ففي كلّ يوم إكتشاف لعدد من الجينات فيحدّد موقعها من الكروموسوم وما ينتجه من بروتين، ووظائف هذا البروتين في الجسم، وما هي الأمراض التي تصيب الإنسان عند نقصه، أو الإختلال في تسلسل أحماضه (قواعده النتروجينية)، فيستبدل بعض الحوامض المنتجة من الجين نتيجة طفرة وراثية تحوّل الجين من الوضع السليم إلى الوضع المعيب.