الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٦ - هل يمكن تجويز الإستنساخ بصورة مطلقة؟
والأمراض القابلة للإنتقال من الاُصول إلى الفروع.
ومما تقدّم اتّضح أنّ موضوعنا (خصائص الجينوم البشري) له أهميّة خاصّة من حيث اتّصاله بالوراثة وحفظ النسل وصيانة النسب، فهو موضوع يتّصل بمقصد مهمّ من مقاصد الشريعة[١].
كما أنّ تسارع الكشوف حول الجينوم البشري والهندسة الوراثية وما يترتّب عليها جعلنا في حاجة إلى التنبيه لجوانب متعدّدة صاحبت ذلك الكشف، أهمها:
أوّلاً: إتّضاح معالم وراثية خفيّة لمكوّنات الخليّة الجنينية، وإمكان التحكّم فيها. وغير الجنينية لمعرفة المرض فيها أو كونها حاملة للمرض مع كونها سليمة.
ثانياً: إنّ هذا الاتّضاح لا يزعزع إيمان المسلم، بل يبصّره بما في نفسه من
[١] قالوا: إنّ مقاصد الشريعة توزّع على أربعة مجالات:
أ) مجال الفرد: وهي حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ التديّن، حفظ العرض، حفظ المال.
ب) مجال الأسرة: وهي تنظيم العلاقة بين الجنسين حفظ النسل (النوع)، تحقيق السكن والمودّة والرحمة، حفظ النسب، حفظ التدين والأُسرة، تنظيم الجانب المؤسسي للأسرة، حفظ الجانب المالي للأسرة.
ج) مجال الامة: وهي التنظيم المؤسسي للاُمّة، حفظ الأمن، اقامة العدل، حفظ الدين والاخلاق، التعاون والتضامن والتكافل، نشر العلم وحفظ عقل الامّة، عمارة الأرض وحفظ ثروة الامّة.
د) مجال المجتمع الإنساني: وهي التعارف والتعاون والتكامل، تحقيق الخلافة العامّة للإنسان في الأرض، تحقيق السلام العالمي القائم على العدلَ، الحماية الدوليّة لحقوق الإنسان، نشر دعوة الإسلام.
راجع التجديد في أصول الفقه/ رسالة دكتوراة لجميلة بوخاتم/ إشراف الدكتور علي جمعة طبعة دار الفاروق ٢٠١٠م عن المشروع التحديدي عند جمال الدين عطيّة.
أقول: هذه صورة لمقاصد الشريعة مستنبطة من نصوصها، إلا أنها قد تصوّر بصورة أخرى فيها زيادة أو نقيصة تبعاً لما يفهمه المجتهد من النصوص الشرعيّة.