الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٥ - الخطأ الجسيم من الطبيب يوجب مسؤولية جزائية عليه
يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله[١].
وغيرها من الروايات الكثيرة الدالة على هذا التقسيم.
أمثلة شرعية للتعدّي العمدي من قبل الطبيب:
١) يتحقق العمد من قبل الطبيب العاقل البالغ بقصده للعمل الذي يعدّ جناية على المريض فيما إذا ترتبت الجناية عليه، كما في قلع السن الصحيحة عمداً بدلاً عن السقيمة.
٢) يتحقق العمد من قبل الطبيب إذا قصد عملاً لم يكن جناية غالباً، ولكن ترتبت الجناية عليه ، كما إذا عمل عملاً جراحياً لمريض لم يرقأ جرحه ، فالعمل الجراحي لم يكن جناية غالباً، إلاّ أنّه في مورد يعلم الطبيب أن الجرح لم يُرقأ عند هذا المريض الخاص وحصل ضرر من عدم رقأ الجرح، فهو عمل عمدي ، لحصول قصد الضرر عند الطبيب حيث إنّ القصد إلى الفعل مع الالتفات إلى ترتب الجناية عليه لا ينفكّ عن قصد الجناية تبعاً.
٣) لو تعهد الطبيب بتمريض المريض وأجرى له عملية جراحية، ومنع أي طبيب آخر من الإشراف عليه ، وطرأت مضاعفات لهذا المريض واُبلغ الطبيب بذلك ولم يحضر في الوقت المناسب حتّى مات المريض، فهو من التعمد الذي يحاسَب عليه الطبيب.
الخطأ الجسيم من الطبيب يوجب مسؤولية جزائية عليه:
١) يمكن أن نعدّ الخطأ الجسيم الذي يوجب القتل من العمد وإن لم يقصد الطبيب القتل بخطاه الجسيم، فمثلاً إذا أطعم الطبيب مريضه عمداً دواءً سامّاً يقتل
[١] وسائل الشيعة: ج١٩ باب١١ من أبواب قِصاص النفس: ح٧.