الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦٤ - أقسام الجناية
بالرمي الإنسان ولا قتله سواء كان بما يقتل غالباً أم لا.
ويُلحق بالخطأ المحض: تعمد الطفل والمجنون شرعاً.
وهكذا الجناية على الأطراف تنقسم إلى ثلاثة أقسام (جناية عمدية وجناية شبه عمدية ، وجناية خطأية).
الأدلة على هذا التقسيم:
وقد وردت الأدلة الوافرة على صحة هذا التقسيم ، فمن تلك الأدلة:
١- صحيحة الفضل بن عبد الملك - على رواية الصدوق - عن الإمام الصادق× قال: قال: سألته عن الخطأ الذي فيه الديّة والكفارة أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله؟ فقال: نعم. قلت: رمى شاتاً فأصاب إنساناً؟ قال: ذاك الخطأ الذي لا شك فيه، عليه الدية والكفارة[١]. ثم زاد الإمام× فقال إذا ضرب الرجل بالحديدة فذلك العمد.
٢- صحيحة أبي العباس وزرارة عن الإمام الصادق× قال: إن العمد: أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله، والخطأ: أن يتعمده ولا يريد قتله، يقتله بما لا يقتل مثله، والخطأ الذي لا شك فيه: أنّ يتعمد شيئاً آخر فيصيبه[٢].
٣- صحيحة أُخرى لأبي العباس عن الإمام الصادق× قال: قلت له : أرمي الرجل بالشيء الذي لا يقتلُ مثله؟ قال: هذا خطأ (ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها) قلت : ارمي الشاة فاُصيب رجلاً؟ قال: هذا الخطأ الذي لا شك فيه، والعمد: الذي
[١] وسائل الشيعة: ج١٩ باب١١ من أبواب القصاص في النفس ح٩. ويوجد للرواية سند آخر فيه سهل بن زياد.
[٢] المصدر نفسه: ح١٣.