الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣ - الشرط الجزائي أو التهديد المالي في الفقه الإسلامي
فله اشترط عليها، والمسلمون عند شروطهم[١].
٥) وعن منصور بزرج - بسند تام - عن عبد صالح (المقصود بعبد صالح هو الإمام الكاظم أو الصادقH ؛ لأنّ منصور بزرج يروي عن الإمام الكاظم والصادقH. وينصرف هذا التعبير إلى الإمام رغم عدم الألف واللام، كانصراف الرواية المضمرة إلى الإمام التي حصلت من تقطيع الروايات، للظروف التي مرّت على الأئمة التي تستوجب إخفاء أسمائهم في بعض الأحيان). قال: قلت له: إنّ رجلاً من مواليك تزوج إمرأة ثمّ طلقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلاّ أن يجعل لله عليه ألاّ يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع! وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له فليفِ للمرأة بشرطها ؛ فإنّ رسول الله٧ قال: المؤمنون عند شروطهم[٢].
أقول: قد فهم الإمام٧ أنّ الزوج قد شرط لها ألاّ يتزوج عليها ولا يطلقها، فأبت عليه إلاّ أن يجعل لله عليه ألاّ يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك، إضافة إلى شرطه لها، لذا قال الإمام: فليفِ لها بشرطها، أو نقول: إنّ نفس جعله لله (ألاّ
[١] المصدر السابق ١٥: ٤٩، باب٤٠ من المهور، ح٢.
[٢] المصدر السابق: ٣٠، باب٢٠ من المهور، ح٤.
وقد رويت الرواية عن رسول الله كما رواها الجصاص المتوفي٣٧٠هـ في أحكام القرآن ج٢، ٣٦٠ – ٣٦٢، فقد قال: وقوله٧: والمسلمون عند شروطهم في معنى قول الله تعالى (أوفوا بالعقود) وهو عموم في إيجاب الوفاء بجميع ما يشترطه الإنسان على نفسه ما لم تقم دلالة تخصصه.
ملحوظة: ان حديث المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالا أو أحل حراماً رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وفصّل ابن تيميّة القول فيه من قبل، وقوّاه. راجع مجموع الفتاوى: ٢٩: ١٤٦ – ١٤٧، ورواه الخليل ٥: ١٤٤ – ١٤٥.