الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٠ - ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
البائع، وإنّما هو مبلغ مودَع لدى طرف ثالث ليكون ضماناً على الوفاء بالتزام المشتري. فحتى لو قبلنا ان ثمن السلَم يدفع تدريجاً فلا تصح هذه المعاملة على أنها سَلَميّة لأنّه لم يدفع فيها حتّى بعض الثمن.
وقد يقال: إن إدارة السوق تضمن للبائع أداء الثمن، فبفضل هذا الضمان أصبح الثمن كأنه مدفوع إلى البائع فيكون البيع سَلَماً.
والجواب: هو ان ما يشترط في صحة السلم هو أن يقع دفع الثمن فعلاً، لا أن يكون مضموناً من قبل إحدى الجهات.
إذن لا يمكن القول بصحة هذه المعاملة لو قصدت حقيقة ولم يقصد منها القمار وذلك بعدم تسلّم الثمن عند العقد الذي هو شرط أساسي لصحة عقود السَلَم.
كما ان ما ذكره الدكتور سامي حسن حمّود من ان المعاملة هي معاملة شراء بالهامش فهو غير صحيح، لأنّ الشراء بالهامش كما تقدم هو ان يدفع المشتري جزء الثمن ويستدين السمسار من البنك لدفع بقيّة الثمن وهذا لم يحصل ابداً.
فليست المعاملة معاملة سلميّة دفع فيها الثمن حتّى تصح ويتمكن المشتري ان يبيع سلماً موازيا بالمواصفات الأولى حتّى يتسلّم ويسلّم ويأخذ الفارق فيكون تاجر سَلَم. فلاحظ.
على أنّ الهامش يؤخذ من البائع ومن المشتري لا من المشتري فقط، وهو دليل على أن الهامش ليس جزء الثمن وإلا فلمَ يؤخذ من البائع؟!!
إذن الهامش ليس جزء الثمن لأنّه لم يدفع للبائع، وانه يؤخذ من البائع أيضاً، إذن هو ضمان لتسديد الخسارة إذا لم يلتزم بها الخاسر وليس جزء الثمن.
٣) في خصوص المثال الذي ذكرناه من كون المبيع هو القمح الذي هو