الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٥ - صدور حقّ الاختيار للتملّك بدون عوض
إستنساخ النباتات.
٢) إستنساخ الحيوان الجنسي: ففي عام ١٩٩٣م حيث تمكنّ (چيري هال وروبرت ستلمان) العالمان الأمريكيان من انجاز علميٍّ كبير كشفا عنه خلال اجتماع جمعية الخصوبة الأمريكية بمدينة مونتريال بكندا في أكتوبر، وهذا الحديث قد تناول جنين الإنسان رأساً، وقد حصل هذا الانجاز العلمي على جائزة أهمّ بحث في المؤتمر، ثم عقبته زوبعة من الاعتراضات.
وهذا الانجاز العلمي يطلق عليه اسم (الإستتئام) لأنّه يحاول إيجاد التوائم البشرية بطريقة علميّة سيأتي شرحها.
وإستنساخ الحيوان الجنسي له صورتان:
الأولى: إستنساخ الحيوان لتحسين النوع: وهو عبارة عن أخذ بييضات من أبقار ممتازة في سرعة نموّها أو وفرة ما تدرّه من لبن أو لمذاق لحمها، فتخصّب هذه البييضات خارج الرحم من فحول ممتازة فتحمل البقرة اللقيحة حتّى ولادتها، وهذه البحوث ابتدأت سنة ١٩٤٠م وبلغت نجاحها سنة ١٩٧٠م وقد وصل عدد الأبقار التي حملت بهذه الطريقة سنة ١٩٩٦م (٢٧,٠٠٠) بقرة في فرنسا فقط. وهذا أمر جائز شرعاً لعدم مخالفته لنصّ شرعي، وهذه العملية لا تحقق تماثلاً تاماً بين البقرة صاحبة البيضة وبين النتاج.
الثاني: إستنساخ الحيوان (أو البشر) عن طريق الإستتئام في سنة ١٩٩٣م وهذه العملية أول ما نشأت لم تستكمل الشوط، بل توقفت عند حدٍّ محدود، أي وجدت ولم تصل إلى إيجاد التوائم البشرية، فعُزلت الخلية الجنينية بعد انقسامها عن أختها مع الحفاظ على كلّ مقومات الحياة لكل واحدة على الاستمرار. وهذه العملية يتحقق فيها التماثل التام بين التوائم. فهل يجوز إعمالها في البشر؟!!