الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٦ - كيف يتمّ التعامل بعقود المستقبليات
الصورة الأولى: فإذا باع المشتري الرابع القمح إلى المشتري الخامس القمح بـ (١٠.٠٠٠) دولار لأنّ القمح قد ارتفع فربح (٥٠٠) دولار أخذها من السماسرة.
والى هنا فان السماسرة لم يبق عندهم شيء إذ ما دفعوه أخذوه فإذا جاء يوم التصفية فان كان القمح بـ (١٠,٥٠٠) دولار لأنّه قد ارتفع فله الحقّ في تسلّم القمح من البائع الأوّل، فالبائع الأوّل يشتري القمح بـ (١٠,٥٠٠) ويسلّمه ويتسلّم (١٠,٠٠٠) دولار فيكون قد خسر (٥٠٠) دولارٍ، وإن كان القمح بـ (٩,٥٠٠) دولار فيكون المشتري الخامس قد خسر فإن أراد القمح فان البائع الأوّل يشتريه له بـ (٩,٥٠٠) ويسلّمه له ويأخذ منه (١٠,٠٠٠) دولار فيكون البائع الأوّل قد ربح (٥٠٠) دولار وقد تمّت العملية.
وهنا عادة لا يكون تسليم وتسلّم، بل إن ارتفع القمح عما اشتراه الخامس فهو رابح وان نزل فهو خاسر.
الصورة الثانية: وهي ما إذا باع المشتري الرابع القمح إلى المشتري الخامس بـ (٩٠٠٠) دولار، فيكون المشتري الرابع قد خسر (٥٠٠) دولار أخذها السماسرة، فيكون عند السمسار (١٠٠٠) دولار.
فإذا جاء يوم التصفية وافترضنا أن القمح قد تنزّل عند الخامس فصارت قيمته (٨٥٠٠) فقد خَسر الخامس (٥٠٠) دولارٍ إذا باعه على البائع الأوّل (٨٥٠٠)، وبما انه عند السماسرة من قبل ألف دولار واضيفت إليه خمسمائة الآن، فصار عند السماسرة (١٥٠٠) دولار، ولكن البائع الأوّل يكون قد ربح (١٥٠٠) دولارٍ لأنّ سعر الحنطة الآن (٨٥٠٠) دولارٍ وهو قد باعها بـ (١٠,٠٠٠) دولار فربح (١٥٠٠) لأنّه يشتري القمح بـ (٨٥٠٠) ويسلّمه إلى المشتري الخامس ويتسلّم (١٥٠٠)، ألف عند السماسرة وخمسمائة هي خسارة المشتري الخامس.