الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠١ - حالات المريض تحت جهاز الإنعاش
مسؤولية الطبيب
إنّ الله سبحانه قد أمر المريض بمراجعة الطبيب عند حدوث علامات المرض فيه، إذ الطبيب هو الذي يستطيع أن يقدّم للمريض المعونة بتخفيف آلامه أو إنقاذ حياته، لهذا فإن الطبيب يتحمل أعظم مسؤولية في هذا المجال، سواءً على صعيد تقديم الدواء والعلاج أم على صعيد المعونة النفسية للمريض ببعث الأمل وإعادة الثقة في النفس، لهذا نرى أن مسؤوليات الطبيب بالنسبة لنفسه وبالنسبة لمن يفترض أن يعالجه هي كثيرة ومتنوعة من ناحية التشريع الإسلامي، ونحن نجمل هنا ما أمكن منها:
١) المبادرة إلى علاج المريض:
فلا يجوز له التعلّل بعدم الأجر أو قلَّته، إذ يؤدّي هذا إلى فسح المجال للمرض بالفتك بصاحبه إذا ضعفت قدرات المريض ومناعاته. وهذا الوجوب يختص بحالة الطوارئ التي لا مجال لتأخير العلاج إلى وقت لاحق، أمّا إذا كان العلاج قابلا لتأخيره إلى وقت لاحق فمن حقّ الطبيب أن يؤخره لسبب أو لآخر.
٢) عدم التمييز بين الغني والفقير:
إنّ الواجب الشرعي الكفائي أو العيني يوجب على الطبيب العمل على تخفيف