الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٠٩ - القاعدة الأولية لعلاج التجميل
والخلاصة: هو كل عمل في جسم الإنسان يُعدّ تجميلا له أو إزالة العيب عنه، ولابدّ لنا من معرفة الحكم الشرعي للعلاج التجميلي، وذلك بمعرفة القاعدة الأولية أولاً، ثم نعقّب على ذلك بما ورد من النصوص الشرعية التي يظنّ أنّها واردة فيه.
القاعدة الأولية لعلاج التجميل:
إنّ علاج التجميل إذا لم يقترن بأمر محرّم - مثل نظر الرجل إلى المرأة أو مسّها - ولم يكن القصد منه غش الآخرين المحرّم الذي يُظهر الأمة - مثلاً - أو المرأة التي يريد أن يخطبها الخاطب بمظهر الكمال عند شرائها أو خطبتها مع عدم وجود كمال فيها فهو حلال جائز، وذلك أنّ غاية ما يحصل من العلاج التجميلي عند عدم اقترانه مع الحرام هو الزينة واظهار الكمال واخفاء العيب، وهو أمر جائز، بل مرغوب فيه.
وحينئذ يكون الألم في سبيل الوصول إلى هذه الغاية المطلوبة هو أمر جائز إذا لم يصل إلى حد التهلكة في النفس ، وما أكبر ما يحصل عليه الإنسان حينما يزيل الألم النفسي أو يجلب المتعة النفسية التي تحصل من بعض عمليات التجميل.
ومن أمثلة هذا العمل هو أن تفعل الزوجة هذه العلاجات لأجل زوجها، أو الذهاب إلى حفل نسائي، فهو وان انطبق عليه عنوان الغشّ إلاّ أنّه غشّ حلال كمن يخفي عيوب داره ويخلط السمن الجيد بالردئ لأجل غذائه الخاص.
وأمّا إذا اقترن علاج التجميل بأمر محرم - كنظر الرجل إلى المرأة المحرّمة أو مسها أو كان القصد من العلاج هو غش الآخرين المحرّم كمن يعمل هذه العلاجات في جاريته ليبيعها بثمن اكبر حيث يظهرها بمظهر الكمال مع عدم