الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٥ - الحكم الشرعي الوضعي للتصرّفات في مجال الهندسة الوراثية
الحكم الشرعي الوضعي للتصرّفات في مجال الهندسة الوراثية
إنّ التصرّفات سواء كانت محلّلة أو محرّمة لها آثار وضعية مترتّبة عليها تتعدى مرتكبيها ؛ كبطلان النسب، أو عدم ثبوت النفقة والإرث، وقد شرّع الإسلام الزواج كوسيلة ضامنة لإثبات النسب على وجه صحيح، وقد أطلق عليها الفقهاء اسم الفراش ؛ فكلّ ولد تلده الزوجة وهي في عصمة الزوج يكون مثبتاً للنسب، فلا حاجة إلى إثباته أو إقرار الزوج به إذا حصلت الولادة من الزوجة وكان الزوج ممّن يتصوّر منه الإحبال عادةً (وهو البالغ الذكر) وأن يولد الولد بعد ستة أشهر من إمكان الوطء العقلي أو العادي.
كما أنّ النسب يثبت في حالة وجود الزواج الفاسد ووطء الشبهة.
وأيضاً فإنّ النسب يثبت في حالة الإقرار أو حصول البيّنة عليه أو قيام الشهادة على الشهادة أو الشهادة على الشياع والشهرة.
وهذه الطرق التي تقدّمت من الشارع لإثبات النسب إنّما هي أمارات على ثبوته ، فإذ علمنا بطريقة الهندسة الوراثية للجينات أنّ الماء الذي تكوّن منه هذا الجنين ليس هو كلّه من الزوجين بل اُدخلت فيه مياه جنسية اُخرى وأخرجت مياه