الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥١ - الفحص الطبّي قبل الزواج
يهمّنا هو ما تسبّبه هذه الأمراض من مشاكل عند إِكتشافها أو عند إكتشاف الحامل للمرض ؛ مثل جواز الفحص قبل الزواج، وكشف أسرار المريض، وحقوق الآخرين، وحقوق المجتمع، وما شابه ذلك.
ولذا فإنّ إجراء الفحص قبل الزواج لمعرفة الحاملين للجينات المريضة في الزوج والزوجة وتقديم النصح لهم أمر قد يكون مألوفاً في كثير من البلدان للتخلّص من المرض المحتمل الذي يصيب الذرّية.
الفحص الطبّي قبل الزواج:
هناك بعض الدول قد فرضت الفحص الطبّي قبل الزواج في أُمور:
١) الأمراض المُعدِية.
٢) الأمراض الجنسية.
٣) فحص الحيوانات المنوية لمعرفة أنّها تعاني من العقم أم لا.
ولكن في هذا الزمان هناك من ينادي:
٤) بفحص الجينات لمعرفة المريض منها ؛ حيث إنّ الزوج والزوجة إذا كان كلّ منهما يحمل جيناً مريضاً فلا ينسب إليهما المرض بل هما سالمان، ولكن إذا تزوّجا فيأتي الإحتمال القوي بإصابة بعض الذرّية بالمرض المتنحّي.
ولكن نقول: إذا كانت الأمراض الوراثية المنتقلة عبر الجين المريض كثيرة كما تقدّم أنّها أكثر من ثمانية آلاف مرض، فما معنى الفحص الطبّي قبل الزواج للأمراض الوراثية خصوصاً مع صعوبة وعدم توفّر الفحوصات المختبرية لمعرفة حاملي هذه الأمراض الوراثية؟!
والجواب: هناك أمراض تنتشر في بعض المجتمعات كمرض التالاسيميا