الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٣ - ما هو حكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟
معرفتها بعينها لوجود علامة خاصة بها.
إذن هنا: يبطل البيع الرابع فيطالب صاحب التوامين بها.
ويبطل البيع الثالث فيطالب صاحب الدنانير بها.
ويبطل البيع الثاني فيطالب صاحب اليورو بها.
ويبطل البيع الأوّل فيطالب صاحب القمح به.
وكذلك القمح: فإذا باعه محمّد بـ (١٢,٠٠٠) دولار إلى خالد.
ثم باع خالد القمح بـ (١٤,٠٠٠,٠٠٠) دينار عراقي إلى سالم.
ثم باع سالم القمح بـ (١٢,٠٠٠,٠٠٠) تومان إيراني إلى فريد.
ثم تبيّن ان القمح الخارجي مسروق وليس مِلكاً لمحمّد وهو البائع الأوّل، فأخذه صاحبه بعد أن شخّصه بعلامات في أكياسه المعلّمة.
فهنا بطل البيع الرابع فيطالب صاحب التوامين بها.
وبطل البيع الثالث فيطالب صاحب الدنانير بها.
وبطل البيع الثاني فيطالب صاحب الدولارات الاثني عشر ألف بها.
وبطل البيع الأوّل فيطالب المشتري بالعشرة آلاف دولار.
إذن عند إيجاد معاملة خارجية نقدية يكون المتعامل مسؤولاً عنها إلى نهايتها ومسؤولاً عمّا يجري على أحد طرفيها، فان تبيّن وجود خلل في أحد العوضين فهو يؤثر على كل العقود.
إذا اتضح ذلك: فهنا نقول في بيع المستقبليات:
إذا باع كليّاً في الذمة بثمن على أن يسلّم بعد شهر.
ثم اشترى كليّاً في الذمة بثمن يتسلّمه بعد شهر.