الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٨ - هـ) حكم بدل التأجيل (المرابحة)
الحقيقي حالاًّ أو بثمن المثل السوقي حالاًّ وان لم يكن معلوماً للمشتري أو للبائع أولهما، لأنّ البيع في هذه الصورة معلوم الثمن حقيقة عند العقد، وإن كان لا يعلم به البائع أو المشتري، كما إذا تزوّج إنسان بمهر المثل أو باع بيته بالثمن الحقيقي أو السوقي أو أجر بيتاً باجرة المثل حالاًّ أو باع بيته بالسعر السوقي حالاًّ، وهو المتعارف في بيع الاستجرار الذي هو عبارة عن الشراء لما يحتاجه الإنسان يوميّاً من بائع المحلة كأن يشتري اللحم والخبز والسمن والفواكه وغيرها بسعر يومها ثم يحاسبه في آخر الشهر من دون أن يعلم المشتري بثمن البضاعة عند أخذها، ولكنها معلومة حقيقة[١].
٤) اما بيع السهم أو البضاعة بما ينقطع عليه السعر (أو بسعر السوق) في يوم معيّن أو في شهر معيّن فهو لا يصح للجهالة وعدم التعيين وقت العقد، ولا يصح العقد إلا بتعيين الثمن عند المتعاملين أو حقيقة عند العقد.
فالفرق بين الصورة الثالثة الجائزة وبين الرابعة غير الجائزة هو انه في الصورة الثالثة يكون الثمن معيّناً عند العقد وهو الثمن السوقي ولكن لا يعلم به البائع فقط أو المشتري فقط أو هما معاً ولكن يمكن معرفته بسرعة، اما في الصورة الرابعة فالثمن غير معيّن عند العقد وسيتعيّن بعد العقد بمدة.
هـ) حكم بدل التأجيل: (المرابحة)
(وهذا اصطلاح اقتصادي في البورصات يختلف عن المرابحة في الفقه الإسلامي).
أقول: ان الفقه الإسلامي يبيع بالمرابحة وهو احد بيوع الأمانة التي هي بيع
[١] وهذا بالإضافة إلى عمل الناس عليه في بيع الاستجرار، فأن الجهالة لا تؤدي إلى المنازعة، وهو بيع أطيب من المساومة إذ يقول المشتري: لي أُسوة بالناس.