الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤٨ - هل يجوز تعطيل عضو من اعضاء الإنسان بواسطة الطبيب؟
الطبع، وإنّما دليلنا هو الروايات المتقدّمة التي أحلّت شرب البول لأجل الدواء. ومعنى ذلك هو حرمة الابوال في غير حالة الدواء.
هل يجوز تعطيل عضو من اعضاء الإنسان بواسطة الطبيب؟ يتمكن من العيش بدونه([١]):
قد يطلب الفرد اختياراً تعطيل عضو من اعضائه التناسلية - مثلاً - أو غيرها، كرضّ الخصيتين، أو منع المني من عملية الاخصاب، كما قد تطلب المرأة من الطبيب قلع الرحم أو سد الانابيب التي تخصب، أو يطلب شخص رفع كليته أو عينه واعطائها إلى فرد آخر تبرعاً أو مقابل مال (بيعاً) أو هبة معوّضة، واشباه ذلك من اعطاء يدٍّ أو رجل إلى فرد آخر كذلك تبرعا أو مقابل مال أو هبة معوّضة وهو قادر على العيش بدون هذه الاعضاء. فهل يجوز هذا العمل؟
وقد يصوّر هذا البحث بصورة ثانية، وهي: هل يجوز للطبيب أن يعمل هذا العمل بدون رضا الفرد[٢]؟
وبحثنا الآن في صورة العمل الاختياري الذي يقوم به الفرد والطبيب، فهل هذا جائز؟
[١] اما تعطيل عضو من اعضاء الإنسان لا يتمكن من العيش بدونه كالقلب أو الرئة فهو أمر لا يجوز بالاتفاق لانه القاء النفس في التهلكة المنهي عنه في القرآن الكريم.
[٢] وقد ذكر لنا أن الصين قامت بعقم أكثر من مائة مليون شخص في عهد ماوتسي تونغ بالاكراه، كما قامت انديرا غاندي (رئيسة وزراء الهند) في بداية السبعينات من هذا القرن بعقم احد عشر مليوناً من الرجال والنساء قسراً، وطبعاً أنّ هذا العمل محرّم لما فيه من انتهاك لحرية الإنسان - التي اعطاها الله سبحانه له - بدون مبرر، كما أنّها انتهاك وتعدٍّ على جسم الإنسان وضرر عرفي متوجّه إليه.
ومثل هذا ما في إجراء التجارب القاسية والخطيرة على المسجونين بالاكراه.