الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٧ - من الذي يتعامل في عقود المستقبليات؟
الصورة الثالثة: وهي ما إذا باع المشتري الرابع الذي اشترى الحنطة (٩٥٠٠) دولارٍ إلى الخامس بـ (١١,٠٠٠) دولار، لأنّ القمح قد ارتفع، فقد ربح المشتري الرابع (١٥٠٠)، خمسمائة موجودة عند السماسرة من خسارة سابقة، وألف يدفعه السماسرة، فإذا جاء يوم التصفية والحنطة بـ (١١,٥٠٠) فقد ربح المشتري الخامس (٥٠٠) دولار والسماسرة يطلبون ألف دولار لأنها أعطيت إلى المشتري الرابع كربح له، ولكن البائع الأوّل قد خسر (١٥٠٠) دولار لأنّ قيمة القمح صارت (١١,٥٠٠) وباعها بـ (١٠,٠٠٠) فيعطي فرق بيعه مع سعر القمح ألان وهو (١٥٠٠) دولارٍ فيأخذ المشتري الخامس (٥٠٠) الربح لصفقته ويأخذ السماسرة (١٠٠٠) دولار دينهم عليه[١].
من الذي يتعامل في عقود المستقبليات؟
المتعامل في عقود المستقبليات نوعان:
النوع الأوّل: لا يقصد من شراء السلع وبيعها الحصول على المبيع أو الثمن، بل يقصد من البيع والشراء الحصول على الأرباح التي تتكون من فروق أسعار البيع والشراء، فإنهم على ثقة من خبرتهم بتقلب الأسعار فيشترون المستقبليات على أمل أنهم سوف يبيعونها بسعر أكثر ويتخلص لهم ربح من وراء هذه العملية بدون أن يخوضوا في تسلّم المبيع وتسليم الثمن، فربّما تنجح آمالهم في عقد وتفشل في آخر.
النوع الثاني: الذي يريد التأمين ضدّ الخسارة المحتملة. وهو مَنْ
[١] انّ غرفة السوق تأخذ من الداخل في هذه العمليات ١٠% من سعر الصفقة أو ٢٠% فيوضع في حساب لهم، فإن التزموا بالخسارة فهو، والا سُحب من حسابهم الخاص، وهنا قد افترضنا: أن غرفة السوق هي المسؤولة عن الربح والخسارة. فلاحظ.