الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٣ - الإذن في التصرّفات العلاجية (لو قلنا بالجواز)
ذلك ، إلا انها لا أثر لها شرعاً لان الإنسان مسؤول عما يصدر منه من أفعال ( كُلُّ نَفْسٍبِمَاكَسَبَتْرَهِينَةٌ )، ويُعامل حسب ما يظهر عليه من أحوال مرضيّة ، فالصحيح فعلاً يعامل كالصحيح والمريض فعلاً يعامل كالمريض والبصير الآن يعامل كالبصير والأعمى الآن يعامل كالأعمى والأعشى بالفعل يعامل كالأعشى ، ولا يجوز أن يؤاخذ الإنسان بما ليس من فعله ، فيمكن أن يشترط عليه الأخذ بأسباب الصحة والسلامة ولكن إذا ظهر عليه مستقبلاً ما كان متوقعا من قراءة الجينوم والخريطة الجينومية ، فيأخذ حكمه حين الظهور ووقت الظهور لا قبله.
ولا ينبغي أن ننسى ان كلام الأطباء أكثره بل كله اجتهادات قد تصيب وقد تخطأ فليس كل حامل المرض مريضاً وليس كل مرض متوقع يتحتم وقوعه ، وليس كلام الأطباء مصيباً دائماً خصوصاً انّ العامل الوراثي مسؤول عن ٣٠% من حدوث المرض فيما بعد. بينما التفاعلات البيئية وكيفية العمل وحتّى الأكل والشرب والسمنة هي المسؤول الأكبر عن حدوث المرض فليس من اليقين إصابة الإنسان بالمرض إذا كان الفحص ايجابياً.
الإذن في التصرّفات العلاجية (لو قلنا بالجواز):
لابدّ من الإذن في التصرّفات العلاجية - سواء كانت الأمراضُ أمراضاً عاديّة أو وراثيّة - لإحراز الجواز الشرعي ، وهذا الجواز الشرعي يتوقّف على رضا الله سبحانه وتعالى ورضا الإنسان المالك لأعضائه المسلّط عليها.
أمّا إذا كان الإنسان له وليّ أو وصيّ أو قيّم فلابدّ من إذن من له الولاية أو الوصاية أو القيمومة في التصرّفات العلاجية.
نعم ، لوليّ الأمر الولاية العامة ، فله الحق في الإذن العام في التصرّفات