الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٢ - ما هي العقوبات التي تقع على من كشف سرّ مريضه في حالة المنع؟
من العمل أو الوظيفة هذا كلّه في المرض الظاهر الفعلي في الإنسان.
٢) اما المرض الذي يتوقع أن يصيب الإنسان أو يظهر بعد ذلك ، فلا عبرة به، إذ كل إنسان هو عرضة لطروّ شتى الأمراض عليه.
نعم العمل إذا كان بحاجة إلى قوّة الإنسان أو أمانته، وكان هذا الإنسان مريضاً لا قوّة له على العمل ، أو لا أمانة له إذا كانت الخيانة مرضاً فهذا يمنع من العمل أو الوظيفة لانه لا يملك متطلبات العمل أو الوظيفة.
إذن قراءة الجينوم ومعرفة الخريطة البشرية لا يجوز أن تكون مؤثرة على عمله الوظيفي أو غير الوظيفي ، وان كانت القراءة للجنيوم قد تكشف عن قابلية الشخص لمرض يعيق عمله في المستقبل كمرض السرطان أو القلب أو نحو ذلك من الأمراض السائدة التي يظهر المرض بمقدار نصف الذريّة إذا كان لوحده يحمل المرض السائد، اما إذا كانت زوجته تحمل نفس المرض السائد فالذرية كلها ستكون مريضة.
ومن المفاسد الاجتماعية لقراءةِ الجينوم وإفشائه:
١) قد يؤثر على عمله إذا كانت القراءة تفيد انه سيبتلي بمرض عضال في المستقبل كالسرطان وأمراض القلب، إذ تفضّل الشركة أو الدولة عليه غيره.
٢) قد ترفضه أو تتشدد في شروط قبوله شركات التامين التجارية مما يسبب مضاعفات في حياته وفي حياة أسرته.
٣) قد يكون قراءة الجينوم وكشف المرض المستقبلي عائقاً في حياته الخاصة ، فترفض النساء الزواج منه مع انه صحيح سالم في شبابه ، وقد يصاب بالمرض في المستقبل ككل إنسان صحيح.
وهذه المفاسد يلحظها المجتمع إذا عرف من الخريطة الارثية لإنسان معين