الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٦ - كيف تحلّ المشكلة؟
أقول: الاقتراحات الثمانية المتقدمة جديرة بالاهتمام وبحاجة إلى تصحيح شرعي.
فنقول: اما الأوّل: وهو إذا ظهرت خيانة فتنقص حصته من النصف إلى الثمن فهو أمر صحيح لأننا صححنا الشرط في تقليل الأجرة بالشرط كما في الرواية الصحيحة، المتقدمة عن الإمام الباقرC في نقص الأجرة إذا أوصله بعد اليوم المعيّن.
وأما الثاني: الذي هو عبارة عن اشتراط أن يكون لعامل المضاربة أو المشاركة سجّلات له وسجّلات لمن يبيعه أو يشتري منه خاضعة للمراقبة. وهذا شرط صحيح لا يخالف شروط صحة الشرط.
وأما الثالث: الذي هو فرَض عقوبات على مماطلته في إعطاء رأس المال مع الربح عند انتهاء المضاربة أو الشركة، فهو شرط صحيح، لأنّه شرط على تأخير تسليم الأعيان الخارجية التي هي للشريك أو المضارب، وهو شرط صحيح بلا إشكال.
وأما الرابع: الذي هو عبارة عن اشتراط أن يكون الربح الزائد على ٢٠% إذا كان هو الربح المتوقع للعامل، فهو شرط صحيح أيضاً، لأنّه عبارة عن تنازل عن حصة صاحب المال إلى العامل سواء كان شرط نتيجة أم شرط فعل.
وأما الخامس: الذي هو إذا جاءت الدارسات لتشير إلى أن الأرباح ستكون أقل مما توقعته الدارسات الأولى بكثير، فيحقّ لصاحب المال السيطرة على إدارة العملية الاستثمارية، وستكون حصة العامل أقل الأمرين من أجرة المثل والحصّة المتفق عليها، فهو شرط صحيح أيضاً كشرط ما إذا تأخر في الوصول إلى مقصده في الإجارة تقلل الأجرة.