الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٠ - المشكلة الحادية عشر استئجار الأشخاص للخدمة في الفنادق
من صحة هذه الإجارة، لأنها إجارة عمل الأجير إجارة الإنسان ولا نصّ على عدم جوازها إلا إذا احدث حدثاً فتصح بدون أن يحدث المستأجِر الأوّل لهذا الإنسان حدثاً في الإجارة الثانية التي تفوق الأجرة الأولى.
ولكن هذا باطل:
١) لأنّ علّة عدم صحة الإجارة للأعيان بأقل وإجارتها بأكثر من دون إحداث حدث هو الكسب من دون عمل، وهذه العلّة كما أنها موجودة فيما تقدم من عدم صحة إجارة الإعمال بثمن ثم إعطائها للغير بأقل من ذلك من دون إحداث حدث وعمل عمل، كما تقدمت الروايات قبل قليل كذلك موجودة هنا، فاني إذا أجرت شخصاً بعشرين ألف دينار عراقي للعمل بالصباغة ثمان ساعات في اليوم فلا يحقّ لي أن أُأجّره بثلاثين ألف دينار على شخص آخر لأنّه كسب من دون عمل إلا أن أُزوّده بآلات الصبغ أو أعمل معه ساعة من النهار مثلاً حتّى يكون الكسب في مقابل الأدوات لأنها عمل مخزون أو في مقابل عملي المباشر.
٢) إن إجارة الأجير بأكثر من الأجرة، فيها نصّ يدلّ على عدم الجواز ففي صحيح أبي المغرا أبي المعزا عن الإمام الصادقC: في الرجل يؤاجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها؟ قالC: لا بأس، إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير إن فضل الحانوت والأجير حرام[١].
واما إذا كانت الأدلة الدالة على عدم صحة إجارة كلّ عين بأكثر مما
[١] وسائل الشيعة / باب٢٠ من أحكام الإجارة/ ح٤. وبهذا المضمون روايات ثلاثة إلا أن سندها ضعيف، موجودة في نفس الباب.
ثم إن المراد من الإجارة في هذه الرواية للأرض هي الأجرة بنسبة من الحاصل التي هي المزارعة وذلك للروايات التي أجازت الربح في المزارعة ومنعته في الإجارة.