الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٦ - صدور حقّ الاختيار للتملّك بدون عوض
٣) الإستنساخ الثالث: الإستنساخ اللا جنسي: ثم في عام (١٩٩٥م) تمكّن علماء يابانيون من دمج خلية جنينية (بيضة) مع خليةٍ جسديةٍ عن طريق تيار كهربائيٍّ ليحصلوا لأول مرّةٍ في تأريخ الإنسان على نسلٍ لم يتمَّ بالمعاشرة الجنسية (أي طريق تلقيح البويضة بالحيوانات المنوية).
والخلاصة: في العشرة الأخيرة من القرن العشرين شهد العالم حدثين مهمّين:
الأوّل: ما حدث سنة (١٩٩٣م) على يد العالمين الأمريكيين، وهو (الإستتئام)، الذي هو إيجاد حيوانين توأمين من الخلّية الملقّحة بحيوان منوي (بيضة ملقحة بحيوان منوي) بعد انقسامها.
والثاني: ما حصل سنة (١٩٩٧م) من إستنساخ النعجة (دولي) على يد البروفسور (آيان ويلموت) الاُسكتلندي مع خبراء من معهد روزلين في مدينة أدنبرة البريطانية، وهذا يعتبر تعميقاً لما عمله العلماء اليابانيون من دمج خليةٍ جنينيةٍ بعد إفراغ نواتها مع خليةٍ جسديةٍ عن طريق التيار الكهربائي.
والآن سنشرح كلا الحدثين المهمّين مع رأي الفقه الإسلامي فيهما[١].
والمهم هنا هو الإستنساخ الثاني والثالث فقط.
[١] ويوجد استنساخ رابع: وهو الإستنساخ العضوي، ويقصدُ به استنساخ بعض الأعضاء التي يحتاجها الإنسان في حياته حال حدوث عطب في احد هذه الأعضاء.
وقد نجحت حتّى الآن زراعة الجلد البشري، ويوجد بنوك لهذا الجلد في معظم دول العالمَ.
ويستفاد من زراعة الجلد لإنقاذ إنسان تعرض جسده بنسبة كبيرة للحروق.
ولكن لحدّ الآن لم يتمكن أحد من العلماء استنساخ قلب أو كبد أو كلية اوپنكرياس، بل الموجود هو استنساخ خلايا للكبد أو للقلب أو للكلية لا انه يمكن استنساخ العضو بأكمله.
وحكمُ هذا الإستنساخ للجلد أو لغيره من الأعضاء إذا كان ممكناً هو الجواز لأجل مداواة من يحتاج هذه الأعضاء.