الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - وعلى كل حال فما هي أدلة المانعين والمجيزين؟
وبما أن العربون قد صدر بجوازه قرار من مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم٧٢ (٣/٨)، إذن يجوز اخذ واشتراط التعويض عند تأخير تسديد الدين مع اليسار[١].
أقول: هنا بحثان:
الأوّل: هل تصح مسألة العربون التي تسمى ببيع العربون؟
الثاني: هل اشتراط التعويض في تأخير تسديد الدين مع اليسار هو شبيه بالعربون؟
أما البحث الأوّل: فرغم ان مجمع الفقه الإسلامي الدولي قد اصدر بجوازه قراراً ومن قبله قد أجازه أحمد: إذ قال لا بأس به وفعله عمر وأجازه ابن عمر، إلا ان جمهور فقهاء أهل السنّة على عدم جوازه[٢] فإختار أبو الخطاب أنّه لا يصح وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي ويروى ذلك عن ابن عباس والحسن لأنّ النبي٧ نهى عن بيع العربون. أقول الحديث ضعيف ضعّفه الألباني وغيره.
وعلى كل حال فما هي أدلة المانعين والمجيزين؟
١) أدلة القائلين ببطلان العربون (بيع العربون) يستندون إلى:
أ) حديث روي عن النبي٧ أنّه نهى عن بيع العربون، والنهيّ يدلّ على البطلان مثلاً.
ب) إن العربون اشتراط للبائع بغير عوض، وهذا شرط فاسد.
ج) إن العربون بمنزلة الخيار المجهول إذا اشترط المشتري خيار الرجوع في البيع من غير ذكر مدّة، كما يقول: ولي الخيار، متى شئتُ رَدَدْت السلعة ومعها درهم[٣].
[١] راجع ملحقّ رقم١ في آخر الموضوع.
[٢] راجع بحث الشيخ عبد الله بن منيع في بحثه مشكلة الديون المتأخرة في البنوك الإسلامية.
[٣] راجع بحث مشكلة الديون المتأخرة، لابن منيع في مجلة مجمع الفقه الإسلامي عدد١٤/ ج٤/ ٥٤٠ عن عبد الرزاق السنهوري، مصادر الحقّ ٢: ١٠١.