الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٨٢ - وعلى كل حال فما هي أدلة المانعين والمجيزين؟
ما قام به المالك من الامتناع عن بيع ماله، والذي قد يكلّفه خسارة. أو قل ان العربون مدفوع في قبال الجامع بين جزء من المبيع (جزء الثمن) أو قبال حقّ الفسخ إلى مدّة معينة إذا فسخ.
٢) ان التجارة عن تراض لا يراد بها خصوص المبادلة بين المالين، بل تعمّ دفع العوض في قبال حقّ أيضاً، ولذا يصح دفع المال في قبال إسقاط حقّ الخيار أو إسقاط حقّ الشفعة، إذن يصح دفع المال في قبال جعل حقّ الخيار للمشتري لمدّة إذا حصل الفسخ.
وهذا يختلف عن أخذ في قبال قوله ضمنتُ لأنّ الثاني عمل إرفاقي لا يُقابل بالمال دون إسقاط حقّ الخيار أو الشفعة، فهو ليس عملاً إرفاقيّاً فيكون في قباله شيء من المال، أي إن أخذ فليس في قبال كلمة أسقطتُ حقّ الخيار أو حقّ الشفعة، أو كلمة لك الخيار، بل المال في مقابل إسقاط حقّ أو إعطاء حقٍ.
إذن ليس مقامنا مثل مقام القمار والسرقة والربا فليس هو أكلاً للمال بالباطل.
ب) وقد يستدلّ برواية أبي البختري عن الإمام الصادقC قال: كان أمير المؤمنينC يقول: لا يجوز بيع العربون إلا أن يكون نقداً من الثمن[١]. وهي واضحة الدلالة على عدم جواز أخذ العربون بعنوان عوض حقّ الفسخ، أو بعنوان الغرامة والخسارة على تقدير التخلف والفسخ.
ويرد على ذلك: أنها غير تامة سنداً، لأنّ أبا البختري مطعون فيه.
ج) وقد يستدلّ بصحيح الحلبي قال: سالت الإمام الصادقC عن رجل اشترى ثوباً ولم يشترط على صاحبه شيئاً فكرهه ثم ردّه على صاحبه فأبى أن يقيله (يقبله)
[١] وسائل الشيعة، باب٢٨ من أحكام العقود/ ح١.