الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦١ - ضابط العقود التي يجوز اشتراط الشرط الجزائي
البيع بالتقسيط الفقرة (٥) الشرط الجزائي في حالة اتفاق المتداينين على حلول سائر الأقساط عند امتناع المدين عن وفاء أي قسط من الأقساط المستحقّة عليه ما لم يكن معسراً. ومما يؤيد قرار المجمع ما جاء في حاشية ابن عابدين عليه ألف ثمن، جعله ربّه نجوماً (= أقساطاً)، إن أخلّ بنجم حلّ الباقي، فالأمر كما شرطا...[١].
ضابط العقود التي يجوز اشتراط الشرط الجزائي فيها والعقود التي لا يجوز اشتراطه فيها([٢]):
نقول: كل العقود يجوز فيها اشتراط الشرط الجزائي استناداً إلى قوله تعالى: أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ واستناداً إلى قولهC المسلمون عند شروطهم، ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً فإنّه لا يجوز فيها لشرط الجزائي لأنّه يكون ربا جاهليا أتقضي أم ترُبي وقد تقدّم منّا سابقاً أن من شرائط صحة الشرط ان لا يؤدي إلى الحرام، فإذا كان الشرط الجزائي يؤدي إلى الربا فهو حرام فلا يكون الشرط جائزاً.
والشروط التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديناً هي:
١) عقد القرض، فلا يجوز الشرط ا لجزائي على تأخير التسديد.
٢) البيع بثمن مؤجّل أو مقسّط على نجوم، فلا يجوز الشرط الجزائي على تأخير الدفع أو تأخير قسط من الأقساط.
٣) عقد السلم الذي يكون فيه المثمن مؤجلاً فلا يجوز الشرط الجزائي على تأخير تسليم المثمن.
[١] حاشية ابن عابدين ٤: ٥٣٣.
[٢] أقول: تقدم خلاصة هذا الكلام وهذا تفصيل له.