الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨١ - العلاج الجيني
وصاحبة الجينات التي أدخلت في البيضة الأولى؟ كما قلنا سابقاً في من كان سيتوبلازمها مريضاً فوضعت نواتها التي هي (٢٣) كروموزم في سيتوبلازم امرأة أخرى فقد قلنا سابقاً: ان الوليد قد تولّد من هذه النواة مع السيتوبلازم فهو له أمّان.
ولو قيل بان الوليد لا يمكن ان يكون له أمّان لأجبنا - كما اجبنا سابقاً - ان هذا خطأ من العرف فان مفهوم الأم قد حدّده الشارع وهو الوليد الذي تولد من ماء المرأة ، وهذا الوليد قد تولدّ من ماء هاتين المرأتين، فهو تابع لهما وهما أمّان له، فهل يمكن أن نقول هذا الكلام هنا؟
الجواب: لا يمكن ذلك لانه في تلك الصورة يكون قد تولّد الولد من بيضة امرأة أي نواتها وسيتوبلازم الأخرى ، ولا يمكن ان يتولّد من إحدهما فقلنا ان هذا المولود له امّان اما هنا، فان الولد إذا كانت بيضة المرأة فيها (٢٣) كروموزم وقد أخذنا منها بعض الجينات وألقيناها خارجا وجئنا بجينين من غيرها ، فهو ينشأ من كروموزم بيضة المرأة ولكن قد اُدخل فيها شيئاً خارجيا ، وهذا الشيء الخارجي الذي قبله الجسم لا يؤثر على الولد فانه ينشأ ولو لم يلحق به هذان الجينان، إلا انه سيكون مريضاً فهو يختلف عن الصورة المتقدمة التي لا يمكن أن يولد الولد إلا من المائيين.
أقول: وعلى هذا هل يمكن أن يكون الولد منتسباً إلى صاحبة البويضة من دون دخل للجينات المضافة أو أن الجينات المضافة تسلبُ النسب عن هذا الوليد لصاحبة البيضة؟ لان النسب من الماء[١].
[١] نعم ثبت في الروايات أن النسب من الماء ففي حديث الحسن× (ذكره مجمع البحرين في مادة ولد) قال: إذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة فالولد يشبه أباه وعمومته ، وإذا سبق ماء المرأة على ماء الرجل فهو يشبه أمه وأخواتها وخؤولته ، وفي خبر وقد سئل عن الولد؟ فقال: ماء الرجل ابيض وماء المرأة اصفر ، فإذا اجتمعا فعلا منيّ الرجل منيّ المرأة ، ولدت ذكراً بإذن الله تعالى ، وإذا علا منيّ المرأة منيَّ الرجل ولدت أنثى بإذن الله تعالى مجمع البحرين مادة ولد.