الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧ - هل تنجح عملية الإستنساخ؟
ثالثاً: يجوز إعطاء الأجنَّة المبرّدة إلى سيدة أخرى لوضعها في رحمها، بل لعلّ هذا العمل مستحب لما فيه من المحافظة على الجنين ورعايته إلى حين الولادة. نعم، ثبت حرمة أن يفرغ الرجل ماءه في رحم يحرم عليه، ولكنّ وضع اللقيحة ليست ماءً للرجل، إذ بعد التلقيح لا يطلق على اللقيحة إنّها ماءٌ للرجل.
رابعاً: أنّ الأب هو صاحب المني، والاُم صاحبة البيضة وإن وضع الجنين في رحم غير صاحبة البيضة، لأنّ القرآن الكريم يقول: إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ والولّد الحقيقي والولادة الحقيقية هي ما تولّد منه الشيء، ونحن نعلم بأنّ الولد قد تولّد من المني والبيضة حقيقة.
خامساً: لا يبعد أن تكون الأُم الحاضن مَحْرَماً على الجنين الذي سيولد، من باب أولويته من الأُم المرضعة عرفاً، فيتعدّى من المحرَمية الرضاعية إلى محرَمية الجنين على اُمّه إذا حضنته في رحمها حتّى الولادة.
سادساً: إنّ الاستفادة من الجنين الثاني (الطفل الثاني التوأم) للطفل الأول إنّما تكون جائزة بشرط أن لا تؤدّي إلى موت الطفل الثاني ولا إلى الإضرار به، وأمّا إذا أدّت إلى موته أو الإضرار به فهي غير جائزة.
سابعاً: لا حرمة في أن يرى الطفل الثاني الذي يفصل بينه وبين أخيه المشابه له عدّة سنين مستقبله وما يعرض لأخيه من أمراض هي له بالمرصاد.
ثامناً: لا يجوز أذى الطفل الثاني أو الولد الثاني بإعلامه بمصيره الذي سوف ينتهي إليه فيما إذا علمنا بذلك نتيجة إبتلاء الولد الأول به.
أمّا بالنسبة إلى الإستنساخ فخلاصته عدة نقاط أيضاً:
أولاً: أنّ علمية الإستنساخ في البشر بعنوانها الأوّليّ - لو نجحت- لا بأس بها