الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٧ - العلاج الجيني
الأولى : هو عبارة عن إزالة الخلل البدني المسبب لإيذاء مادي أو معنوي:
أ) كالخنثى الذي تلحق بالرجال ، فتغيّر خلقته بإزالة آثار الأنوثة وإيجاد آثار الذكورة أو بالعكس وهو الخنثى الذي فيه علامات النساء فتزال آثار الرجولة وتفعّل آثار الأنوثة.
ب) أو كتغيير الجنسية على رأي البعض فيما إذا كان الفرد يميل ميلا طبيعيا وجسميّاً وهرمونيّاً إلى النساء فيرى نفسه قد ظهرت فيه علامات هي أقرب للخطأ من الصواب ، وقد أطبق الأطباء على انه بحاجة إلى تصحيح وعلاج ليلحق بما يهوى إليه ويطابق جسمه فتغيّر جنسيّته ليزول الأذى المعنوي الذي يعيشه قبل تغيير الجنسيّة ، فيحوّل من الذكر إلى الأنثى وهذا التغيير محرّم على رأي الأكثر.
ج) وكذا إذا كان في جسم الإنسان ما يحتاج إلى العلاج لإزالةِ الإيذاء المادّي كما إذا كان له ثلاثة أرجل بحيث يتأذى من الرجل الثالثة أو كان عنده ساعدان على عضد واحد بحيث يتأذى من الساعد الزائد وهكذا.
د) وأيضاً كالتجميل كتغيير اللون في الجسم أو إزالة طول الأنف، أو ترميم الشفّة أو نقصان الأنف، فان هذا كلّه يدخل في تغيير الخلقة ، بالعلاج للعضو المصاب بالآفة أو القبح.
الثانية: تغيير يحصل في الأجهزة التي يتسبب عنها المرض والخلل وذلك بالتدخل في الجينات والاستئصال أو التبديل فيها أو في أجزائها ، ونحن لا نرى فرقاً بين هذه الصورة الثانية لتبديل الخلقة بالعلاج وبين الصورة الأولى ، لانّ المسوّغ لتغيير الخلقة هو العلاج وجلب المنفعة ودفع المفسدة وإزالة الضرر، والقاعدة الشرعية تقول إن الضرر يزال.