الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - خصائص الأسهم
هو الذي عليه العمل وهو الصحيح.
وعليه: فإذا كانت السهام لشركة لا تتعامل بالحرام، فيجوز شراء سهامها والمشاركة فيها بنسبة السهام التي يشتريها.
ثم إذا كانت الشركة شركة مضاربة أو شركة عنان[١] فيوجد إشكال في بيع السهم من قبل الشريك، لأنّ انتقال السهم من شخص لآخر يوجب بطلان العقد كما في موت أحد الشركاء وانتقال حصته إلى الورثة، فان الشركة والمضاربة تكون باطلة. لكن هذا يكون في الشركة والمضاربة إلاذنية الجائزة التي هي الاتجار بالمال المشاع بينهما، اما الشركة المعاوضية التي تكون في رأس مال مكوّن من مالهما للاتجار (كما هنا) فهذا عقد لازم بينهما لا ينفسخ إلا بانتهاء أمد الشركة أو التقايل أو بخيار فسخ إذا كان لأحدهما خيار.
ثم لنا أن نقول: إذا نُصّ في نظام الشركة على رضا جميع الشركاء بانتقال الحصة وقبول الشركاء الجدُد، فلا وجه لبطلان الشركة ببيع السهم أو بموت الشريك إذا وافق الورثة على استمرار العقد.
وعلى كل حال: فان الاقتصاديين يقصدون من السهم: النصيب الذي يشترك به المساهم في رأس مال الشركة، ويتمثل في صكٍّ يعطى للمساهم يكون وسيلة لإثبات حقوقه في الشركة.
خصائص الأسهم:
١) أنها متساوية القيم حسب تحديد القانون، ولهذا ستكون الحقوق
[١] شركة العنان: هي أتفاق بين شخصين مثلاً على الاتجار والتكسب بأعيان من أموالهما على أن يكون بينهما ما يحصل من ربح أو خسران.