الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٣ - ثانياً الإستنساخ
كالشجاعة في الحروب وغير ذلك.
أمّا المعارضون: فأيضاً يُغرقون في الخيال لبيان الأضرار المتوقعة من العملية فإنّهم يقولون:
١) إن الإستنساخ يستلزم إختلاط الأنساب، أو قل يسلب الولد أمراً طبيعيّاً، وهو وجود أب له وأُم، مرتبط بهما، ونعرض عليه أمراً قد لا يرضاه.
٢) تغيير خلق الله.
٣) فيه إلتقاء المياه الأجنبية بعضها مع بعض إذ تلتقي نواة خلية مع بويضة منزوعة النواة لا في عقد زواج.
٤) إنّه يؤدي إلى الإستغناء عن الزواج.
٥) يشجّع عمليات الإجهاض لاكتفائهم بالإستنساخ.
٦) إساءة الإستفادة من الإستنساخ، لاحتمال تسخير الإستنساخ ضدّ البشرية.
٧) إذا طبّق الإستنساخ فسيسود النساء وينقرض الرجال، أو العكس.
وهذه الأمور قد نتعرض لردّها فيما بعد إلا انه لا بأس بردّها ردّاً سريعاً لأنّها لا تخرج عن كونها تهويلات ليس إلا.
أمّا الأمر الأوّل: فإنّ الإستنساخ لا يستلزم اختلاط الأنساب لمعرفة نسبه من جهة الأم صاحبة البيضة، أمّا سلبه عنوان واجد الأب له، فان هذا العنوان قد سلب عن أب البشر فإنّه ليس له أب ولا أم، ووجد للنبي عيسىC فإنّه ليس له أب وهذا الأمر مما يثبت ان عدم وجود أب لولد ما أو عدم وجود أبوين له ليس ظلماً أو عيباً أو نقصاً، وإلّا لما حدث هذا للأنبياء.
أما الأمر الثاني: فسيأتي ردّه.