الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٤ - ثانياً الإستنساخ
أمّا الأمر الثالث: فجوابه واضح لأنّنا نقول إن كلامنا الآن في إلتقاء خلية مع بويضة في عقد زواج.
أمّا الأمر الرابع: فإنّ الزواج لا يُراد للإستيلاد فقط حتّى يقال بوجود الإستنساخ يستغنى عن الزواج، على أنّ الإستنساخ ينفع في علاج حالات العقم في نطاق الزواج.
أمّا الأمر الخامس: فإنّ عمليات الإجهاض يتحكم فيها القانون والشريعة، كما هو الحال في وضعنا الحالي الذي يكون التولد من التلاقح الجنسي، ولا ربط لعملية الإجهاض بعملية الإستنساخ.
أمّا الأمر السادس: فإنّ سوء الاستفادة من الإستنساخ موجود في أطفال الأنابيب بنفس النسبة، على أنّ الإساءة من تطبيق الإستنساخ (إذا كانت له موارد) هو أمر بيد الإنسان، يستطيع أن يتجنبه ويتحاشاه عبر بناء الخُلُق الإجتماعي الرصين، ببيان المفاسد للإساءة من التطبيق، ولا يمكن غلق باب مفيد بحُجة أنّ هناك مَن يستفيد منه للشَّر فأكثر الأدوات التي بين أيدينا كالتلفزيون والإنترنيت والسينما وغيرها كذلك. على أن إستفادة حاكم دكتاتور من الإستنساخ ضدّ البشرية أمر بعيد جدّاً.
أمّا الأمر السابع: فهو أمر صحيح إذا طبق الإستنساخ بصورة شاملة على نسق واحد، أمّا إذا طبّق بصورة يوجد منها نساء كما يوجد منها رجال، فلا ينقرض احد الصنفين.
وبعد هذا نقول: بما أنّ الدين لابدّ له من أن يقول كلمته في كل مورد من الموارد العلمية لقدرته على مواجهة ومسايرة الحياة فحينئذٍ نسأل عن عدّة اُمور:
أولاً: هل توجد حرمة شرعية لهذا العمل بحدِّ نفسه؟