الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٠ - المشكلة الأولى وهي مشكلة المماطلة في تسديد الديون
إذا اتجهت إلى بيع المرابحة بتمويل لمن يريد أن يشتري سلعة ثم بيعها عليه مؤجّلاً من دون أن تكون المعاملة الأولى وهي شراء السلعة مقصودة بالذات فهذا يعني التجارة بالديون بإعطاء الأقل واخذ الأكثر بعد مدة وهي المشكلة المستعصية والتي يجب على السوق الإسلامية الابتعاد عنها.
نعم إذا اتجه السوق الإسلامي والبنك الإسلامي إلى المضاربة الحقيقية بالسيولة المتجمعة عنده من العملاء وطبقت أحكام المضاربة بصورة صحيحة أو اتجه إلى معاملات المشاركات في صيغ التمويل بصورة حقيقية فقد سار هذا السوق والمصرف السير الصحيح وابتعد عن التمويل بالفائدة.
س١: فهل ما يحدث في السوق الإسلامية والبنوك المصرفية يؤدي هذه المهمة أو لا؟
الجواب: هناك مشكلات في السوق الإسلامية والبنوك الإسلامية لابدّ من إيجاد حلٍّ لها لتبتعد عن التمويل الربوي وتّتجه إلى صيغ المشاركة والمضاربة وأمثالهما[١] كبديل للتمويل الربوي.
س٢: فما هي هذه المشكلات؟ الجواب:
المشكلة الأولى
وهي: مشكلة المماطلة في تسديد الديون:
وهي مشكلة يواجهها التجار والبنوك عندما تباع السلعة نسيئة أو عندما يحصل بيع مرابحة للآمر بالشراء، فهذه الديون المترتبة على المشتري لو تأخّر المدين في تسديدها تحصل المشكلة في السوق الإسلامية بخلاف السوق الربوية التي تفرض غرامات على المماطلين في التسديد، وحينئذٍ لا مشكلة عندهم حيث
[١] بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا قام به التاجر أو البنك وكان شراء حقيقياً من قبل البنك والتاجر وبيعاً حقيقياً مرابحة للآمر بالشراء فهو بيع صحيح واما إذا موَّل البنك المشتري لشراء السلعة وأخذ منه أكثر مما موَّل فهو ربا.