الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٤٧ - ((حالات لا يكون الطبيب فيها ضامناً مع انه معالج للمريض))
لمرض معيّن لا يستبطن امراً باستعمال المريض له، إذْ قد تكون هناك موانع من استعمال هذا المريض لهذا الأمر المعيّن بالخصوص ولذا لم يكتب له الطبيب النسخة ولم يأمره بالاستعمال، فلا يصدق عليه انه مباشر لعلاجه.
٢) إذا ذكر الطبيب لمريضه انك تحتاج إلى عملية لفتح شرايين القلب فإنها مغلقة بنسبة ٨٥% ولكن المريض ذهب إلى طبيب آخر وأجرى له تلك العملية وتضرر من ذلك العمل ، فهنا لا يكون الطبيب الأوّل مسؤولاً عن هذا الضرر فانه وان قال له ذلك إلا أنه لم يكن مباشراً للعلاج.
٣) إذا قرأ المريض في كتاب طبيب معيّن مثلاً كتاب (طبيبك معك) ان علاج المرض الفلاني هو الدواء الفلاني واستعمل المريض ذلك الدواء فتضرر من ذلك فلا يكون صاحب الكتاب هو المسؤول عن هذا الضرر، وما ذاك إلا لان صاحب الكتاب لم يصدق عليه انه مباشر للمريض في العلاج.
٤) لو قال الطبيب: اظن ان هذا الدواء نافع لهذا الداء أو قال لو كنت مريضاً بهذا المرض لاستعملت هذا الدواء أو لفعلت هذا الفعل، ففعل المريض ما قاله الطبيب وهو عاقل مختار في عمله أو أعطى الولي هذا الدواء لمريضه أو سقى حيوانه بهذا الدواء فحصل ضرر من ذلك ، فهنا أيضاً لا ضمان على الطبيب لانه لا يصدق عليه انه مباشر للعلاج فحصل الضرر بسبب علاجه فحصلت الجناية.
ففي كل هذه الحالات الأربعة لا دليل على الضمان لانه لا يصدق عليه أن الطبيب هو المباشر للمريض، وهو المسؤول عن ضرره ، فالطبيب لم يفعل شيئاً تعلّق بالمريض فحصل منه ضرر نتيجة الفعل لتصدق الجناية على المريض التي قد فعلها الطبيب، كما لا يصدق الإتلاف من قبل الطبيب الذي هو سبب ضمانه.
نعم الإتلاف حصل بسبب المباشر وهو المريض نفسه أو شخص آخر غير الطبيب المتكلم غير الآمر.