الفقه المعاصر - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٧ - ح) من العمليات في السوق الماليّة الخيارات
زلزلة فأفسدت الملك، فلا توجد إجارة لانعدام موضوعها، فالميزان في صورة شراء سهم من الملك يتحرك لصالح المالك أو لضرره إذا حصل انهدام للمِلك، كما أن شراء كميّة من النفط سَلَماً يوجب استحقاق المشتري للكميّة، نزلت قيمتها أو صعدت، فيتمكن أن يبيع نفطاً كليّاً ويحوّل المشتري على بائعه، فهي عملية سليمة وصحيحة لأنّ الربح يأتي في مقابل العين لا في مقابل الأجل. فلاحظ.
ومنها كما قال البعض الاستصناع:
وتوضيح ذلك: لو فرضنا أن شركة احمد تعاقدت مع شركة قاسم على تصنيع طائرة أو ناقلة نفط مثلاً أو قطار بمواصفات معيّنة بمليون دولار، ثم تعاقدت هذه الشركة البائعة (شركة أحمد) مع اليابان على صنع هذا الأمر بهذه المواصفات بتسعمائة ألف دولار، فهنا تتمكن الشركة الأولى أن تطرح حصص المشاركة لجمع رأس المال اللازم للاستصناع فتطرح عشرة ألاف حصة كل حصة بـ (٩٥) دولاراً، فبهذا من يشتري سهما واحداً يصبح شريكاً في ملكيّة الناقلة بمقدار حصته، فإذا سلّمت هذه الناقلة إلى الشركة المشترية فان صاحب السهم سوف يربح (٥) دولارات للحصة الواحدة، وتربح شركة أحمد (٥٠.٠٠٠) دولار.
وإذا شاء مالك السهم أن يبيع حصته قبل قبضها فهو أمر جائز لأنّه يملك حصة مشاعة في هذا المشترى، اما بيع حصته قبل الأجل فهو لا يجوز كما تقدم ولكنه يمكنه بيع حصة مشاعة من ناقلة كليّة بهذه الموصفات ثم يحوّل المشتري على استلام حصته بعد استلامها من البائعين اليابانيين عند الأجل.
أقول: هل هذه الصورة صحيحة؟
الجواب: قد يقال انه تقدّم منّا عدم جواز الربح بدون سبب، كما في إجارة البيت بمليون دينار في الشهر ثم إيجاره بمليون ومائة ألف دينار إن لم اعمل فيه